رمزية الدولة في مهب التساؤلات.. مطالب بالتحقيق في واقعة رفع العلم الوطني فوق موقع “مثير للجدل” بالجديدة

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تتجه أنظار الرأي العام بإقليم الجديدة نحو السلطات الإقليمية والمحلية، إثر رصد واقعة أثارت الكثير من علامات الاستفهام والاستياء، وتتعلق برفع العلم الوطني فوق أحد المواقع الكائنة على الطريق الرابطة بين مدينة الجديدة وجماعة أولاد افرج، وتحديداً بالقرب من منطقة “سيدي عبد التباري” التابعة للنفوذ الترابي لقيادة وجماعة أولاد الحسين.

وجاء هذا التحرك الشعبي والمطالبات بفتح تحقيق رسمي على خلفية سريان معطيات وشبهات غير مؤكدة، تتحدث عن اتخاذ هذا الموقع مقصداً من طرف بعض الأفراد لأغراض قد ترتبط بممارسات تدخل في خانة الدجل أو ما شابه ذلك. وتشير القراءات الأولية المحيطة بالواقعة إلى احتمال استغلال الراية الوطنية كمؤشر بصري لتسهيل الاستدلال على المكان من قبل المرتادين، وهي فرضيات تظل مجرد تكهنات في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، مع التأكيد التام على مبدأ “قرينة البراءة” الذي يضمنه القانون لجميع الأطراف إلى أن يثبت العكس.

وتأخذ هذه النازلة بعداً دقيقاً وحساساً بالنظر إلى المكانة الدستورية والرمزية السيادية التي يحظى بها العلم الوطني، كرمز مقدس لوحدة الأمة وهيبة الدولة، وهو ما يجعل استخدامه في سياقات غير رسمية أو مبهمة أمراً يستدعي الحزم، لمنع أي لبس قد يوحي بمنح مشروعية قانونية أو صفة رسمية لأنشطة غير خاضعة للمراقبة.

وفي سياق متصل، تتصاعد المطالب الموجهة إلى المصالح الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم الجديدة وقسم الشؤون الداخلية بالعمالة، بضرورة التدخل العاجل وإيفاد لجنة مختصة للمعاينة الميدانية والتحقق من الطبيعة القانونية للأنشطة الممارسة في الموقع المذكور، والوقوف على خلفيات رفع العلم الوطني في هذا الفضاء.

إن حماية الرموز الوطنية وصون سيادة القانون تقتضي فحص هذه المعطيات بمسؤولية، وتبقى الكلمة الفصل في هذا الملف رهينة بالنتائج التي ستتوصل إليها الجهات الإدارية والقضائية المختصة، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو التأويلات، ضماناً لإحقاق الحق وحفظاً للنظام العام.