جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-
عاشت قاعة الجلسات بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، اليوم الاثنين، على وقع تطورات دراماتيكية وصفت بـ “الزلزالية”، وذلك خلال مواصلة النظر في الملف الذي يتابع فيه طبيب نفسي رفقة شركاء له. الجلسة عرفت كشف تفاصيل مروعة تعيد رسم ملامح قضية هزت الوجدان العام، وتتعلق بشبكة مختصة في تنظيم سهرات ماجنة واستغلال مريضات يعانين من اضطرابات نفسية.
وقد واجهت الهيئة القضائية المتهمين بمقاطع فيديو وصور صادمة، وثقت ممارسات لا أخلاقية وحفلات للجنس الجماعي، فضلاً عن تعاطي المخدرات الصلبة (الكوكايين). هذه الأدلة، التي وُصفت بأنها “حاسمة”، جرى ضبطها في وقت سابق داخل منزل الزوجية الخاص بالطبيب، وكانت هي الشرارة التي فجرت القضية برمتها عقب شكاية رسمية تقدمت بها زوجته.
وخلال مجريات المحاكمة، برزت معطيات تشير إلى تحول عيادة الطب النفسي إلى فضاء لممارسات مشبوهة تجمع بين ترويج الأقراص المهلوسة وما يُعرف بـ “طقوس العلاج بالشعوذة”. من جانبها، أكدت زوجة المتهم في تصريحاتها العثور على فيديوهات بهاتف زوجها توثق لممارسات شاذة باستعمال أدوات بلاستيكية، وهو ما لم ينفه الطبيب كلياً، حيث أقر بوجود تلك المقاطع لكنه حاول الالتفاف على مضمونها بتبريرها بوجود نزاعات عائلية حادة تتعلق بملف “إثبات النسب”، نافياً في الوقت ذاته أن يكون قد استغل مريضاته دون رغبتهن.
وتواصل غرفة الجنايات تعميق البحث في هذا الملف الشائك، بهدف تحديد كافة الامتدادات لهذه الشبكة التي استباحت كرامة مريضات في وضعية هشاشة وحولت مهنة الطب النبيلة إلى غطاء للاستغلال الجنسي والإدمان. ومن المنتظر أن تشهد الجلسات المقبلة مواجهات مباشرة ومثيرة بين الضحايا والمتهمين، في خطوة حاسمة لترتيب المسؤوليات الجنائية وإنصاف الضحايا في قضية أصبحت تشغل الرأي العام الوطني بأسره.
