جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

أسدلت المحكمة الابتدائية ببرشيد الستار بواحدة من أبرز القضايا المرتبطة بشبكات الاتجار بالمخدرات، بإصدارها حكماً قضائياً يقضي بإدانة الملقب بـ “ولد الزموري”، الخطير المتورط في تجارة السموم بمدينة الدروة، بعشر سنوات سجناً نافذاً. وقد جاء هذا الحكم القضائي الرادع تتويجاً لمسار أمني معقد أحاط بتوقيفه، لا سيما وأنه كان يشكل موضوع ما لا يقل عن 240 مذكرة بحث وطنية صادرة عن مختلف المصالح الأمنية والدركية عبر التراب الوطني.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى عملية أمنية نوعية نفذتها عناصر الدرك الملكي بالدروة التابعة لإقليم برشيد، والتي جاءت ثمرة لتحريات ميدانية دقيقة ومراقبة لصيقة ومستمرة لتحركات المعني بالأمر. فقد أظهرت الأبحاث الاستباقية خطورة المتهم وامتدادات نشاطه الإجرامي ضمن شبكة واسعة للاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، مما جعله هدفاً رئيسياً لعدد قياسي من مذكرات البحث.
وخلال لحظة التدخل الأمني لتوقيفه، واجهت عناصر الدرك الملكي مقاومة شرسة وعنيفة من طرف المشتبه فيه الذي حاول الفرار والإفلات من القبضة الأمنية؛ غير أن اليقظة المهنية والاحترافية العالية لعناصر التدخل مكنت من شل حركة المعني بالأمر والسيطرة عليه بشكل تام. وقد أسفرت هذه العملية الميدانية أيضاً عن حجز سيارة رباعية الدفع كانت بحوزته وتُستغل في تحركاته الإجرامية.
وعقب عملية التوقيف، جرى إخضاع الموقوف لتدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي أُجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تعميق التحقيق وكشف كافة الامتدادات المحتملة لأنشطته الإجرامية، وتحديد كافة ظروف وملابسات تورطه في القضايا العديدة المنسوبة إليه، وصولاً إلى تقديم باقي المتورطين المحتملين للعدالة.
