جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

خلال الولاية التشريعية 2021–2026، استطاعت البرلمانية شفيقة لشرف أن تحافظ على حضورها في المشهد السياسي بإقليم الجديدة، من خلال الظهور في عدد من الملفات والقضايا التي تهم الساكنة، لتتحول تجربتها البرلمانية إلى محطة تستحق التقييم والقراءة، بعيداً عن منطق الشعارات والاصطفافات الظرفية.
فالحضور البرلماني لا يُقاس فقط بعدد المداخلات أو الأسئلة، وإنما بمدى القدرة على تحويل انتظارات المواطنين إلى قضايا داخل المؤسسة التشريعية، والدفاع عن الملفات التي ترتبط مباشرة بالتنمية المحلية، والصحة، والتعليم، والتشغيل، والبنيات التحتية، والخدمات العمومية.
ومن هذه الزاوية، تبرز تجربة شفيقة لشرف كعنوان لمرحلة يمكن أن تفتح الباب أمام نَفَس سياسي جديد بإقليم الجديدة، خصوصاً في ظل التحولات التي تعرفها الخريطة السياسية المحلية، والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
ولعل الرهان الأكبر خلال المرحلة القادمة لن يكون فقط على الحفاظ على المقعد البرلماني، بل على توسيع دائرة الحضور والتواصل والإنصات للساكنة، وتحويل التجربة السابقة إلى مشروع سياسي أكثر وضوحاً، يرتكز على الملفات الواقعية والنتائج الملموسة.
إن إقليم الجديدة اليوم أمام مرحلة سياسية جديدة، قد تعيد ترتيب الأوراق وتعيد رسم موازين القوى، وشفيقة لشرف، بما راكمته خلال الولاية التشريعية، تملك فرصة حقيقية للدخول في هذا السباق من موقع مختلف، إذا نجحت في تحويل تجربتها البرلمانية إلى رصيد سياسي وتنموي يخاطب انتظارات الجديديين.
فهل تكون شفيقة لشرف أحد أبرز عناوين المرحلة المقبلة؟ وهل تستطيع أن تمنح المشهد السياسي بإقليم الجديدة نفساً جديداً وتقلب موازين القوى؟
أسئلة ستجيب عنها صناديق الاقتراع، وحدها القادرة على تحديد حجم الرصيد السياسي الذي راكمته خلال هذه الولاية.
