جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية في مدينة قصبة تادلة، يوم أمس الخميس، بإدانة الشاب والناشط محمد الوسكاري بعقوبة حبسية حددت في ثلاثة أشهر نافذة. ويأتي هذا القرار القضائي في أعقاب توقيفه على خلفية تحركات احتجاجية قام بها أمام مقر ملحقة إدارية، حيث كان يطالب بتمكينه من حقه في العمل، وهي الوقفة التي تطورت إلى مشادات كلامية واحتكاك مباشر مع أحد عناصر الإدارة الترابية، مما جعل النيابة العامة تحركه في حقه المتابعة بتهم تشمل استخدام العنف ضد موظفين عموميين وإهانتهم أثناء تأدية واجبهم المهني.
ويُعرف الوسكاري في الأوساط المحلية كأحد الكفاءات الشابة الحاصلة على شهادة الماستر في تخصصي القانون الخاص والعلاقات الدولية، إلا أنه ظل يعاني من شبح البطالة كغيره من الخريجين. وقد سبق لهذا الشاب أن تصدر واجهة الأحداث وأثار تفاعلاً كبيراً في الفضاء الرقمي، بعد ظهوره في شريط مصور وهو يعيد الدعم الغذائي الرمزي (قفة رمضان) إلى السلطات، في خطوة تعبيرية أراد من خلالها التأكيد على رغبته في حلول تنموية ووظائف قارة بدلاً من المساعدات الموسمية.
وقد أثار هذا النطق بالحكم انقساماً في الآراء بين من اعتبره إجراءً قانونياً ضرورياً لضبط السلوك في الفضاء العام وحماية مأموري السلطة من التجاوزات، وبين من رأى فيه مقاربة تزيد من التضييق على الحركات المطلبية للشباب حاملي الشهادات. وفي ظل هذا الجدل، تنكب هيئة الدفاع حالياً على مراجعة الملف لتقديم طلب استئناف الحكم، بينما تظل قصة هذا الشاب تجسيداً للصراع المستمر بين مطالب الفئات المعطلة والحدود القانونية المؤطرة للتظاهر.
