عمال “أرما” بالدار البيضاء يصعّدون قبل نهاية الصفقة ويطالبون بالمساواة في الأجور وفتح الملفات العالقة وسط تهديد بخوض أشكال نضالية جديدة

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تصعّد شغيلة شركة “أرما” بالدار البيضاء من لهجتها مع اقتراب انتهاء الصفقة الجارية للتدبير المفوض، ملوّحة بخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن الحقوق وصون الكرامة المهنية والاجتماعية، في ظل ما تعتبره استمراراً لاختلالات عمرت لسنوات داخل القطاع.

وقد شكّل لقاء تواصلي جمع المكاتب النقابية لعمال وأطر الشركة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، محطة نقاش ساخن حول مستقبل العاملين، مع اقتراب نهاية العقد الحالي، والاستعداد لمرحلة جديدة يعلّق عليها العمال آمالاً كبيرة من أجل تصحيح مجموعة من الاختلالات التي يعتبرونها متراكمة منذ سنوات.

وخلال هذا اللقاء، أكد العمال استعدادهم للمساهمة في إنجاح أي مرحلة انتقالية قادمة، وضمان استمرارية خدمات القطاع واستقراره، غير أن هذا الانخراط، بحسب تعبيرهم، يظل مشروطاً بفتح الملفات العالقة وإنصاف الشغيلة التي تشتغل، وفق وصفهم، في ظروف مهنية واجتماعية غير منصفة مقارنة بعمال شركات أخرى تنشط في المجال نفسه.

وفي صدارة هذه الملفات، يبرز ملف الأجور كأحد أكثر نقاط التوتر، حيث جدد المتدخلون مطلبهم بتحقيق المساواة في الأجور مع عمال شركة “أفيردا”، مع المطالبة بصرف الفوارق المالية بأثر رجعي، معتبرين أن استمرار هذا التفاوت لسنوات طويلة أضر بشكل مباشر بالأوضاع الاجتماعية للعمال، ويمس بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص داخل القطاع.

كما أثار ملف جمعية الأعمال الاجتماعية جدلاً واسعاً، بعد التأكيد على توقف خدماتها منذ أزيد من أربع سنوات، رغم استمرار الاقتطاعات من أجور العمال بشكل منتظم، وهو ما وصفته النقابات بوضع “غير مقبول”، داعية إلى فتح تحقيق في حيثياته وترتيب المسؤوليات المرتبطة به.

واختُتم اللقاء بتأكيد المكاتب النقابية أن شغيلة القطاع متماسكة وموحدة خلف مطالبها الأساسية، وماضية في الدفاع عنها بكل الوسائل القانونية والنضالية المشروعة، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء، من أجل استرجاع الحقوق وصون الكرامة المهنية والاجتماعية لعمال النظافة بمدينة الدار البيضاء.