غليان بقطاع الصحة بجهة بني ملال خنيفرة: “تصعيد احتجاجي مرتقب ضد التهميش وتأخر التعويضات”

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تشهد الخارطة الصحية بجهة بني ملال خنيفرة حالة من الاحتقان المتصاعد، عقب الاجتماع التنسيقي الموسع الذي عقدته المكاتب النقابية التابعة للاتحاد المغربي للشغل يوم الأربعاء 15 أبريل 2026. وخلص اللقاء، الذي ضم تمثيليات واسعة من أقاليم أزيلال، بني ملال، خريبكة، خنيفرة، والفقيه بن صالح، إلى إعلان “برنامج نضالي جهوي” ردًا على ما وصفته الأطر الصحية بـ”التجاهل المستمر” لمطالبها المهنية والمالية.

تشخيص واقع مهني مأزوم

أفاد المجتمعون أن الشغيلة الصحية بالجهة تعاني من إقصاء غير مبرر من تعويضات البرامج الصحية، مقارنة بجهات أخرى، مع تسجيل توقف أو حذف تعويضات كانت مكتسبة سابقًا. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد ليشمل التأخر الملحوظ في صرف مستحقات الحراسة والإلزامية والمداومة، بالإضافة إلى تعويضات التنقل، رغم الجهود المضنية التي تبذلها الأطر في الميدان.

كما توقفت المكاتب النقابية عند ملفات شائكة ترهق كاهل الموظفين، أبرزها:

المخاطر المهنية: غياب ضمانات السلامة أثناء التنقلات الليلية في حالات “الإلزامية”، وتكرار حالات الاعتداء اللفظي والجسدي على الموظفين.

النقل الصحي: الغموض القانوني الذي يحيط بمهمات نقل المرضى، خاصة مرافقة القابلات للنساء الحوامل، والمعاناة اليومية لتقنيي الإسعاف مع أسطول مركبات متهالك يشهد أعطاباً متكررة.

الموارد البشرية: استمرار النقص الحاد في العنصر البشري وسوء التوزيع، مع بقاء ملف الانتقالات الداخلية عالقاً دون حلول تذكر.

تأسيس سكرتارية جهوية للوحدة النضالية

وفي خطوة تنظيمية لتوحيد الصفوف، أعلن المشاركون عن تأسيس “السكرتارية الجهوية للتنسيق بشبكات المؤسسات الصحية والمراكز الصحية”، لتكون آلية ترافعية موحدة لمواجهة ما وصفوه بـ”الإجحاف” الذي يطال موظفي القطاع بالجهة، خاصة فيما يتعلق باختلالات السكن الوظيفي والتمييز في احتساب التعويضات لبعض الفئات.

خطوات تصعيدية في الأفق

وأمام ما اعتبرته النقابة عدم جدوى المراسلات السابقة واللقاءات المنعقدة مع الإدارة الجهوية والمناديب الإقليميين، قررت السكرتارية تدشين برنامج احتجاجي تصاعدي يبدأ بـ حمل الشارة الاحتجاجية في كافة المراكز والمؤسسات الصحية بالجهة ابتداءً من يوم الاثنين 27 أبريل 2026.

وأكدت المصادر النقابية أن هذا الإجراء ليس إلا خطوة أولى، حيث تعتزم الأطر الصحية خوض توقفات جزئية عن العمل ووقفات احتجاجية إقليمية وجهوية، دفاعاً عن “كرامة المهنيين وحقهم في بيئة عمل سليمة وتعويضات عادلة ومستحقة”.