جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-
تحولت جنبات السوق اليومي بمدينة بني أنصار، صبيحة اليوم الأربعاء 22 أبريل، إلى ساحة للاحتجاج، حيث خاضت مجموعة من التجار وقفة تخللها اعتصام مفتوح، تعبيراً عن رفضهم القاطع لقرارات الإفراغ التي طالت محلاتهم. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية استجابة لدعوة المكتب النقابي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بالناظور، تنديداً بما وصفوه بغياب البدائل الواقعية التي تضمن استمرارية نشاطهم المهني.

وقد صدحت حناجر المشاركين في هذا الشكل الاحتجاجي بشعارات تنتقد “تجاهل” الجهات الوصية لمطالبهم، مشددين على أن إخلاء السوق دون رؤية اقتصادية واضحة أو توفير فضاءات تجارية بديلة تحمي كرامتهم، يشكل خطراً حقيقياً على استقرارهم الاجتماعي ومورد رزقهم الوحيد.

وأكد التجار المتضررون، الذين سجلوا حضوراً لافتاً في موقع الاعتصام، عزمهم المضي قدماً في خطواتهم النضالية وتطوير أشكالهم الاحتجاجية، طالما استمرت سياسة “فرض الأمر الواقع”. كما وجهوا دعوة مباشرة للمسؤولين لفتح باب الحوار الجدي والمسؤول، بهدف الوصول إلى تسوية توافقية تنزع فتيل التوتر.

من جهتها، واكبت السلطات المحلية تفاصيل هذا التحرك الميداني عن كثب، حيث سادت أجواء من السلمية والتنظيم طوال فترة الاحتجاج دون تسجيل أي مناوشات أو حوادث تذكر.

ويعكس هذا التوتر المتصاعد بمدينة بني أنصار صراعاً بين متطلبات التأهيل الحضري وتنظيم الفضاء العام، وبين الرغبة في الحفاظ على السلم الاجتماعي لمهنيي السوق، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من جولات تفاوضية قد تنهي حالة الاحتقان السائدة.
