فيديو..مهرجان المهاجر بأنزا في نسخته الخامسة: إشعاع ثقافي وتجسير لصلة الوصل مع الجالية

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تُواصل منطقة أنزا تألقها الثقافي والاجتماعي بتنظيم النسخة الخامسة لمهرجان المهاجر، الذي تشرف عليه جمعية أنزا للهجرة والتنمية بشراكة مع مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، والجماعة الترابية لأكادير، ومجلس جهة سوس ماسة. وقد غدا هذا المهرجان حدثاً سنوياً استثنائياً ترتقبه ساكنة المنطقة بشغف كبير، لما يحمله من دلالات تنموية ورمزية عميقة.

حضور جماهيري وتنظيم محكم

على مدار أسبوع كامل من التغطية الميدانية لعدسة “جريدة أرض بلادي”، شهدت الفعاليات إقبالاً جماهيرياً غفيراً، حيث حجت العائلات بأكملها للاستمتاع بأجواء الاحتفال. وتجلى نجاح هذه الدورة في التنظيم المحكم الذي أدارته أطر جمعية أنزا للهجرة والتنمية بكل كفاءة واقتدار، وبحضور ميداني مستمر لرئيس الجمعية صالح أزداك، الذي حرص على السهر على السير العام للمهرجان ومتابعة تفاصيله حتى لحظاته الأخيرة.

أبعاد تنموية وجسور تواصل

عرف المعرض الموازي للمهرجان مشاركة أكثر من 100 مشارك ومشارِكة في مختلف المهن والحرف اليدوية، مما حقق مكاسب متعددة:

توطيد أواصر الارتباط: تجديد جسور التواصل مع أبناء الجالية المغربية بالخارج وتعميق تعلقهم بوطنهم الأم.

ترسيخ قيم المواطنة: إبراز الدور التضامني والاجتماعي للعمل الجمعوي الجاد.

دعم الاقتصاد والسياحة: الرفع من الجاذبية السياحية والاقتصادية لجهة سوس ماسة كوجهة واعدة.

طاقات أنزا والمساهمة في التنمية

تثبت هذه الدورة النجاعة الميدانية للعمل الدؤوب الذي تقوم به جمعية أنزا للهجرة والتنمية، إلى جانب الدور الفاعل للنخب والمثقفين من أبناء وبنات أنزا؛ حيث برهنوا على قدرة الشابات والشباب على قيادة المبادرات النوعية والمساهمة الحقيقية في النهوض بالاقتصاد المحلي وتنمية المنطقة.

نخبة أنزا ومهرجان المهاجر: عندما يصنع وعي الشباب التنمية المحلية .

 

لم يعد مهرجان المهاجر بأنزا مجرد موعد ثقافي سنوي يُطوى مع إسدال ستاره، بل تحوّل في نسخته الخامسة إلى نموذج حي يُجسد قدرة الفعل الجمعوي الواعي على تحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. إن ما شهدته أنزا خلال هذا الأسبوع، بعيون جريدة “أرض بلادي”، لم يكن وليد المصادفة، بل نتيجة لعمل ناضج قادته جمعية أنزا للهجرة والتنمية بشراكة مع مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، والجماعة الترابية لأكادير، ومجلس جهة سوس ماسة.

القيادة الميدانية وحسن التنظيم

تجلّت بصمة الجمعية في القدرة على إدارة مهرجان بهذا الحجم والزخم؛ حيث استقطب عائلات بأكملها ووفّر أسباب الراحة للزوار. ويقف خلف هذا النجاح طاقم جمعوي متكامل يتقدمه رئيس الجمعية صالح أزداك، الذي جسّد المعنى الحقيقي للمسؤولية الميدانية بحضوره المستمر وسهره الدائم لضمان مرور الفعاليات في أبهى صورة.

النخبة المثقفة من أبناء وبنات أنزا: القوة الضاربة والتنمية

إن الميزة الكبرى لهذه الدورة تكمن في الدور المحوري الذي لعبته الفئة المثقفة والأطر الشابة من أبناء وبنات أنزا، والذين أثبتوا أن العمل التنموي يتطلب الفكر والوعي إلى جانب الجهد الميداني. ويمكن تلخيص أدوار هذه النخبة في النقاط التالية:

تأطير المبادرات وتطوير الرؤية: انتقال الفاعلين من تنظيم الفعاليات الكلاسيكية إلى وضع مشاريع ذات بعد استراتيجي تخدم المنطقة مستقبلاً.

تجسير التواصل مع الجالية: بناء قنوات احترافية للحوار مع أبناء الجالية بالخارج، وتحويل ارتباطهم العاطفي بوطنهم إلى مشاركات فعلية في دعم الاقتصاد المحلي.

دعم الاقتصاد المحلي والأنشطة الموازية: تنظيم معارض المهن والحرف بمشاركة أكثر من 100 مشارك ومشارِكة، مما أتاح منصة لتسويق المنتجات المجالية وتحريك الركود الاقتصادي بالمنطقة.

تعزيز الجاذبية السياحية: التسويق الترابي لأنزا ولجهة سوس ماسة كوجهة ثقافية وسياحية واعدة قادرة على استقطاب الزوار والمهتمين.

إن ما قدمه شباب وشابات أنزا في هذا المحفل يعكس تحولاً عميقاً في مسار العمل المدني بالمنطقة، حيث يلتقي طموح الشباب المثقف بوفاء الجالية، ليُشكلا معاً الرافعة الحقيقية للتنمية المستدامة والارتقاء بالمجال الترابي لأنزا.