قبيلة أولاد أدليم ورمزية 14 غشت .

قبيلة أولاد أدليم ورمزية 14 غشت .

 

بقلم : أحمد بابا الزيغم منسق الشباب بمؤسسة جمع شمل الصحراويين المغاربة في العالم بداخل ارض الوطن و خارجه

 

تحل اليوم ذكرى 14 غشت التي تم إسترجاع فيها إقليم من اقاليم المملكة إلى حضيرة الوطن الأم إقليم وادي الذهب . و في قلب هذه الملحمة الوطنية التاريخية والخالدة برز الدور الريادي والمحوري لقبيلة أولاد أدليم العريقة ، كا قبيلة وطنية مخلصة ضحت بالغالي والنفيس من اجل إستكمال وحدة الوطن بحيث أنه إنطلق أبناء هذه القبيلة من معقلهم التاريخي والترابي من إقليم وادي الذهب ( أرض تيرس الخضراء ) صوب عاصمة المملكة لتجديد طقوس البيعة والولاء والإخلاص لجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه الله ،وهذا ليس بغريب على قبيلة كانت لها علاقات تاريخية مع سلاطين المملكة عبر عصور وكان لها دور يتمثل دائما في الدعامة العسكرية والسياسية الحصينة للسيادة المغربية في أقصى جنوبه وهنا نستحضر محطة من محطات إخلاص هذه القبيلة لسلاطين المملكة . في 9 مارس 1885 إستجابة لتوجيهات المولى الحسن الأول قاد أبناء هذه القبيلة المجاهدة هجوما تاريخيا على مركز (فيلا سيسنيروس) و التي من خلالها تم طرد الإسبان وإرغامهم على الفرار نحو جزر الكناري ، كذلك هناك مجموعة من المعارك الاخرى التاريخية التي تركت أولاد أدليم بصمتها عليها الى يومنا هذا ( معركة لكلات ، وواد الشياف ، والعروب ، وأم التنوسي الخالدة )هذه المعارك و البطولات والأمجاد التاريخية التي أتت بها أولاد أدليم للسلاطين والتي نحن اليوم نجني ثمارها . كانت أولاد أدليم دائما لها مكانة عند سلاطين المملكة وهنا لابد لنا إلا أن نستحضر المكانة التي يوليها لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله منذ تربعه على عرش أسلافه الميامين حيث أنه اطلق جلالته لقب على هذه الجهة واصفا إياها ( بجوهرة الجنوب ) . في الختام كان لقبيلة أولاد أدليم العريقة دور حاسم لتثبيت مغربية الإقليم التاريخية و إفشال جميع مخططات الإنفصال ، بعدما شد شيوخها وأعيانها الرحال إلى عاصمة المملكة لتقديم البيعة والولاء وكان هذا المشهد يقطع الشك باليقين على إخلاص ووفاء أولاد أدليم للعرش العلوي المجيد والذي سيبقى حتى قيام الساعة زيادة على هذا كان هذا المشهد مؤكدا للعالم أجمع عمق الإرتباط الروحي والسياسي بين أبناء هذه القبيلة العريقة المجاهدة والعرش العلوي المجيد .