قطاع النقل يجدد مطالب “الغازوال المهني” وإصلاح المنظومة الجبائية

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

فرضت التحديثات الدورية الأخيرة لأسعار المحروقات واقعاً ضاغطاً جديداً على قطاع النقل بالمغرب، بعدما سجلت محطات التوزيع ارتفاعاً بـ 0.34 درهماً في لتر الغازوال و0.27 درهماً في لتر البنزين مع مطلع النصف الثاني من الشهر. هذه الزيادات المتلاحقة أعادت إلى الواجهة سخط الفاعلين المهنيين، وفي مقدمتهم نقابات سيارات الأجرة، جراء الانعكاسات المباشرة لارتفاع كلفة الوقود وتكاليف الاستغلال على نشاطهم اليومي وقدرتهم الشرائية.

وأمام هذا التذبذب المستمر، ترتكز رؤية الفاعلين النقابيين على ضرورة الانتقال من الحلول المؤقتة إلى إجراءات هيكلية أكثر استقراراً وشفافية. ويأتي في مقدمة هذه المطالب إقرار آلية “الغازوال المهني” كبديل دائم وموجه خصيصاً للممارسين الفعليين وفق ضوابط محددة، إلى جانب المطالبة بمراجعة جذرية للهياكل الجبائية المطبقة على المواد النفطية، تحديداً الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك، فضلاً عن إعادة النظر في هوامش ربح شركات التوزيع لتخفيض الكلفة الحقيقية عن الكاهل الاستهلاكي والمهني.

وترافق هذه المقترحات انتقادات صريحة لطريقة تدبير الدعم الحكومي الاستثنائي المخصص للقطاع، حيث يرى المهنيون أنه يعاني من عدم الانتظام والتغير المستمر في مقاديره، مع تسجيل اقتطاعات دون إشعارات رسمية، مما يكرس حالة من عدم اليقين في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار. ويجمع العاملون في المجال على أن معالجة هذه الأزمة تقتضي حزمة متكاملة من القرارات السياساتية، تبدأ بإعادة تقييم تجربة تحرير أسعار الوقود واعتماد صيغة جديدة لسعر البيع للعموم، ولا تنتهي عند حدود إعادة تشغيل مصفاة المحمدية لتكرير البترول كخيار استراتيجي يسهم في حماية السوق الوطنية وتحصين القدرة الشرائية للمواطنين.