جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

من رفض التطبيع شمالاً إلى أعراس القبائل جنوباً.. تنوع التعبيرات في ميزان السيادة المغربية
حين نتأمل مشهد النبض الشعبي المغربي، تتكشف لنا لوحة ناطقة بتعددية الأساليب ووحدة الغاية؛ فبين يَقظة الشمال وقلقه المعلن، وأفراح الجنوب وتقاليده العريقة، تتجسد أصالة الموقف الوطني من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.
ففي الشمال المغربي، تتواصل الاحتجاجات وترتفع أصوات القلق والتحذير خوفاً من تغلغل فكرة التطبيع مع الكيان الصهيوني وما تثيره من هواجس حيال استقلال القرار الوطني وحماية السيادة؛ وهو تعبير حي عن غيرة شعبية حارسة للثوابت ورافضة لكل ما تراه عائقاً أمام استكمال الوحدة الترابية.
أما في الجنوب الأبي، فالمشهد ينبض بالأصالة وتجليات التضامن القبلي؛ حيث تنغمس القبائل في تبادل الهدايا وتقديم “تارزيفت” تلو الأخرى، متخذة من فوز نوابها البرلمانيين محطة بهجة واحتفاء بالاندماج الديمقراطي. يعتز أبناء الجنوب بهذه اللحظات الحية في انتظار أن تكتمل فرحة الوطن الكبرى برؤية كفاءات صحراوية رائدة تتبوأ أعلى مراتب المسؤولية والوزارة على امتداد خريطة الصحراء المغربية.
ويبقى العامل المشترك الأقوى الذي يذيب كل المسافات والفروق: الاحتفاء الجماعي بالذكرى الأولى لعيد الوحدة في 31 أكتوبر 2026، كدليل قاطع على أن الشعب المغربي، مهما تباينت تفاصيل يومياته وهموم مناطقه، يظل جسداً واحداً.. فلا مساومة على حبة رمل واحدة من ترابه.
