ليلة “عراد” القاسية: الصواريخ الإيرانية تخترق الدفاعات الإسرائيلية وتضع المواجهة أمام منعطف جديد

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

شهدت مدينة عراد جنوبي إسرائيل ليلة وُصفت بأنها الأقسى منذ بدء جولة التصعيد الحالية، إثر هجوم صاروخي إيراني أدى إلى وقوع إصابات واسعة وأضرار مادية جسيمة، مما دفع القيادة الإسرائيلية للاعتراف بصعوبة الموقف الميداني في مواجهة التهديدات الجوية المتزايدة.

وفي تعليق عكس خطورة الموقف، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحداث بأنها “ليلة صعبة للغاية في حملة الدفاع عن المستقبل”، مؤكداً في الوقت ذاته إصرار تل أبيب على مواصلة عملياتها العسكرية وضرب خصومها على كافة الجبهات المفتوحة، رغم ما خلفه الهجوم من خسائر في العمق.

ميدانياً، تحولت أحياء سكنية في مدينة عراد إلى ساحة لعمليات إنقاذ واسعة، بعد أن فشلت المنظومات الدفاعية في اعتراض صاروخ سقط مباشرة وسط منطقة مأهولة. وأفادت الحصيلة الأولية بوقوع نحو 70 إصابة، فيما أكدت طواقم الإسعاف الإسرائيلية أنها تعاملت مع “حدث ضخم” شمل أكثر من 50 جريحاً، من بينهم 4 حالات في حالة خطرة، وسط استمرار الجهود لانتشال عالقين من تحت أنقاض 9 مبانٍ سكنية تضررت بشكل مباشر.

من جانبه، أقر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن أنظمة الدفاع الجوي كانت في حالة تشغيل كاملة لكنها لم تتمكن من صد الصاروخ الذي استهدف المدينة، موضحاً أن السلاح المستخدم لم يكن من طراز استثنائي أو مختلف عن الترسانة الصاروخية المعتادة، وهو تصريح يفتح الباب أمام تساؤلات تقنية حول فجوات الاعتراض في اللحظات الحرجة.

وعلى المقلب الآخر، جاء الموقف الإيراني ليعزز فرضية التحول في قواعد الاشتباك؛ حيث صرح رئيس البرلمان الإيراني بأن الأجواء الإسرائيلية باتت “مكشوفة وغير محمية”، معتبراً أن وصول الصواريخ إلى مناطق محصنة وحساسة مثل “ديمونة” يعد مؤشراً على دخول المواجهة مرحلة جديدة تعتمد على خطط معدة مسبقاً لتجاوز التحصينات الدفاعية.

تضع هذه التطورات الميدانية المنطقة أمام سيناريوهات تصعيد مفتوحة، في وقت تسابق فيه فرق الإنقاذ الزمن للبحث عن مفقودين تحت الركام، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه الساعات القادمة.