جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

خيمت حالة من الذهول والحزن الشديدين على الساحة التعليمية بمدينة عين تاوجطات، عقب واقعة اعتداء وصفت بـ “الوحشية” طالت أستاذة تعمل بمدرسة القاضي عياض. الواقعة لم تقف عند حد التعنيف اللفظي والجسدي، بل تطورت إلى فاجعة إنسانية بعدما تسبب الهجوم في فقدان الأستاذة لجنينها نتيجة مضاعفات صحية حادة.
وفي تفاصيل الواقعة الأليمة، تعرضت الضحية لهجوم مباغت من طرف سيدتين داخل حرم المؤسسة، حيث انهالتا عليها بعبارات السب والقذف والتهيد بالتصفية، مما أدخلها في نوبة انهيار عصبي حاد. وتطورت الأمور بشكل درامي حين أصيبت الأستاذة بنزيف حاد استدعى نقلها على وجه السرعة بين المرافق الصحية المحلية ومستشفيات مدينة فاس، حيث خضعت لعملية جراحية مستعجلة في محاولة لإنقاذ حياتها بعد تدهور حالتها الصحية، إلا أن الجنين فارق الحياة جراء هذا الاعتداء.
وردًا على هذا الحادث الذي هز وجدان الرأي العام المحلي، توحدت الصفوف النقابية في وقفة احتجاجية حاشدة أمام المؤسسة التعليمية، معلنة تضامنها المطلق مع الضحية. ورفع المحتجون شعارات تندد بـ “استباحة” حرمة المؤسسات التعليمية، محذرين من تنامي مظاهر العنف والدخلاء داخل الفضاءات التربوية.
وطالبت الهيئات المهنية الجهات القضائية والأمنية بفتح تحقيق معمق وسريع في النازلة، لضمان إنصاف الأستاذة ومعاقبة المتورطين في هذا الفعل الإجرامي. كما دعت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية إلى تحمل مسؤوليتها في تأمين محيط المدارس وتوفير الحماية اللازمة للأطر التعليمية، مؤكدة أن كرامة المدرس تمثل صمام أمان للمنظومة التربوية برمتها، وأن التصعيد سيظل خياراً قائماً ما لم تتدخل السلطات لردع مثل هذه التجاوزات الخطيرة.
