جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في أعقاب افتتاح فعاليات اليوم الأول من معرض “الناظور المستدام 2026” في دورته الخامسة، احتضن فضاء المعرض مائدة مستديرة رفيعة المستوى تحت عنوان: “مغاربة العالم: الفرص والتحديات”. وأشرفت على تنظيم هذه الجلسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشرق، بشراكة مع وكالة تنمية أقاليم الشرق وجماعة الناظور، فيما تولت إدارتها الدكتورة سعاد المرابط، مديرة مكتب تطوير الأعمال (InnoDev UP)، بمشاركة نخبة من كفاءات مغاربة العالم، ورجال الأعمال، وحاملي المشاريع، وممثلي مؤسسات الدعم والتمويل، إلى جانب عدد من الفاعلين الاقتصاديين المشاركين في المعرض.
واستهلت الدكتورة سعاد المرابط اللقاء بالتأكيد على أهمية جعل هذا الفضاء منصة مفتوحة للحوار والتواصل والتشبيك بين الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج والفاعلين الاقتصاديين بالجهة الشرقية؛ بهدف بناء شراكات عملية، وتبادل الخبرات، واستثمار الإمكانات الواعدة التي تزخر بها الجهة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وشكلت المائدة المستديرة فرصة سانحة للمشاركين لتقديم مشاريعهم وأنشطتهم الاقتصادية، وتقاسم تجاربهم المهنية والاستثمارية، مع تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين والمقاولين، لاسيما في مجالات الولوج إلى التمويل، وتطوير الشراكات، واستقطاب الكفاءات، وتحسين مناخ الأعمال. كما شهدت الجلسة نقاشاً عميقاً حول أهمية المواكبة المستمرة وتبسيط المساطر الإدارية لتشجيع الاستثمار المنتج بجهة الشرق.
وفي سياق إبراز التجارب الناجحة، شهد اللقاء مداخلة متميزة للسيد سمير جمري، ممثل مجموعة SAJA وأحد الكفاءات المغربية المقيمة بروسيا؛ حيث استعرض تجربته في مجال التجارة الدولية والاستيراد والتصدير، مؤكداً أن نجاح مشاريع مغاربة العالم يرتكز على بناء شراكات استراتيجية قوية، ونقل الخبرات، والاستفادة من الشبكات الدولية، مع تعزيز التنسيق بين المستثمرين المغاربة داخل الوطن وخارجه.

ومن جانب المؤسسات التمويلية، قدم السيد عبد الباسط كدار، ممثل مؤسسة “تمويلكم” (Tamwilcom)، عرضاً شاملاً حول الآليات والحلول التمويلية التي توفرها المؤسسة لفائدة حاملي المشاريع والمقاولات. واستعرض كدار برامج الضمان والتمويل المشترك، والفرص المتاحة لدعم المشاريع الاستثمارية، لاسيما المرتبطة بالاقتصاد الأخضر، والابتكار، والنجاعة الطاقية، والصناعة، موضحاً أن المؤسسة تعمل على تسهيل ولوج المقاولات إلى التمويل وفق مقاربة ترتكز على تقييم جدوى المشروع وإمكاناته التنموية.

وخلص المشاركون في ختام النقاشات إلى ضرورة إرساء إطار دائم للتواصل والتعاون بين مغاربة العالم والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، مع إطلاق شبكة تفاعلية للتشبيك وتبادل الخبرات، وإعداد خطة عمل مشتركة تهدف إلى مواكبة المستثمرين، وتيسير إنجاز مشاريعهم، وتعزيز مساهمة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة الشرق.

وأكدت الدكتورة سعاد المرابط، في ختام أشغال المائدة المستديرة، أن هذه المبادرة تشكل حجر الأساس لمسار تعاون مستدام بين مختلف الفاعلين، مشيرة إلى أن توصيات اللقاء سيتم تجميعها ورفعها إلى الجهات المعنية قصد المساهمة في تطوير بيئة الاستثمار، وتعزيز مكانة جهة الشرق كوجهة واعدة للاستثمار والابتكار والتنمية المستدامة.


