جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

يواصل النائب البرلماني محمد مهذب حضوره داخل قبة البرلمان عبر أسلوب اشتغال يوصف بـ”الهادئ والصامت”، قائم على توجيه أسئلة كتابية وشفوية بشكل منتظم، في إطار الترافع عن قضايا التنمية المحلية المرتبطة بـ الجديدة.
وبحسب معطيات برلمانية، فقد راكم النائب مهذب عشرات الأسئلة البرلمانية خلال الولاية التشريعية الجارية، همّت عدداً من القطاعات الحكومية، في مقدمتها التجهيز والماء، والبنيات التحتية، والتنمية القروية، وهو ما يعكس حضوراً مستمراً داخل المؤسسة التشريعية بعيداً عن الواجهة الإعلامية.
ملف الطرق في صدارة الاهتمامات
وتبرز وضعية الطرق والبنيات التحتية كأحد أبرز محاور هذا الترافع البرلماني، حيث خصّها النائب بعدد من التدخلات التي دقت ناقوس الخطر بشأن إشكالية الصيانة واستدامة المشاريع الطرقية.
وفي هذا السياق، وخلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يوم 6 ماي 2024، شدد مهذب على أن الدولة والجماعات الترابية تخصص اعتمادات مهمة لإنجاز الطرق، غير أن الإشكال الحقيقي، حسب تعبيره، يكمن في ضعف الميزانيات المرصودة للصيانة، ما يؤدي إلى تدهور بعض المقاطع بعد فترة وجيزة من إنجازها.
كما عاد النائب البرلماني خلال جلسة لاحقة بتاريخ 22 دجنبر، ليطرح من جديد إشكالية الطرق الجماعية، مبرزاً ما وصفه بـ”التدهور المتسارع” الذي تعرفه عدد من المحاور، خاصة بعد التساقطات المطرية، مشيراً إلى أن عدداً من المقاطع القديمة باتت في حاجة ملحة إلى إعادة التأهيل والترميم.
تراكم برلماني خارج الأضواء
ورغم محدودية الحضور الإعلامي، يؤكد متتبعون أن حصيلة محمد مهذب داخل البرلمان تقوم على التراكم الهادئ للأسئلة والتدخلات، أكثر من الاعتماد على الخطاب السياسي البارز، في مقاربة تركز على نقل الإشكالات اليومية للمواطنين إلى دوائر القرار الحكومي.
ويعتبر هؤلاء أن هذا النمط من الاشتغال يندرج ضمن الدور الرقابي للبرلماني، من خلال تتبع السياسات العمومية وطرح إشكالاتها داخل المؤسسة التشريعية، خصوصاً في ما يتعلق بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية.
بين الحصيلة والتقييم
وبين تعدد الأسئلة وتنوع المواضيع، يظل ملف الطرق بإقليم الجديدة واحداً من أبرز العناوين التي طبعت تدخلات النائب البرلماني، في سياق نقاش وطني متجدد حول جودة الاستثمار العمومي وفعالية الصيانة واستدامة المشاريع.
وفي انتظار تفاعل أكبر مع هذه الإشكالات، يبقى عمل محمد مهذب البرلماني مرتبطاً بمنطق التراكم الهادئ، الذي يجعل من “العشرات من الأسئلة” عنواناً لحضور مستمر داخل المؤسسة التشريعية، بعيداً عن الضجيج السياسي.
