جريدة أرض بلادي -بقلم: الأستاذ علي باصدق

تحت شعار “سلامتنا مسؤولية مشتركة”، واحتفاء باليوم الوطني للسلامة الطرقية الذي يصادف 18 فبراير من كل سنة، نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بميدلت، يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، حفلاً تربوياً تحسيسياً متميزاً بثانوية مولاي يوسف التأهيلية، وذلك في إطار المساهمة في ترسيخ ثقافة التربية الطرقية وتنزيل أولويات الاستراتيجية الوطنية للتعبئة في هذا المجال داخل المؤسسات التعليمية.
استهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها تحية العلم على أنغام النشيد الوطني في أجواء طبعتها الجدية وروح المواطنة. وألقى السيد المدير الإقليمي كلمة أبرز فيها سياق تخليد هذا اليوم وأهميته التربوية والمجتمعية، مؤكداً أن التربية الطرقية ليست نشاطاً ظرفياً، بل ورشاً مستداماً يستدعي تعبئة جماعية، كما استعرض جملة من المبادرات التي ينبغي التركيز عليها، مثمناً مجهودات الشركاء. وفي السياق ذاته، أشاد مدير المؤسسة بسمو هذه المبادرات الهادفة وبانخراط الأطر التربوية والإدارية والتلاميذ في إنجاح هذا الموعد الوطني.

وفي كلمة مؤثرة، أكد الضابط الممتاز السيد إبراهيم حرشاوي، إلى جانب السيدة المديرة الإقليمية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بميدلت، على أهمية التكامل بين مؤسسات التنشئة الاجتماعية وكافة الشركاء للحد من حوادث السير، مشددين على ضرورة مواصلة التوعية وتثمين السلوكات الطرقية الفضلى وتصحيح الممارسات المشينة. كما أبرز السيد الضابط، خلال لقاء تفاعلي، الدور المحوري للمشاركة التلاميذية في نشر الوعي الطرقي داخل المحيط الأسري والاجتماعي.

وقد تخللت الحفل فقرات متنوعة جمعت بين البعد التوعوي والإبداع الفني، حيث قدمت كلمات تعريفية بعدة لغات، ونشيد ترحيبي بعنوان “ضيوفنا الكرام ألف تحية”، وقصيدة شعرية بعنوان “درب الأمان”. كما أبدع أساتذة اللغتين الفرنسية والإنجليزية رفقة تلاميذ المؤسسة في تقديم فقرة موسيقية متميزة، بتكامل تربوي مع تلاميذ مؤسسة “أولادنا سكول” الخصوصية، بالإضافة إلى أغنية أمازيغية ولوحة فنية بعنوان “قال لي صديق كيف تسير في الطريق” من أداء تلاميذ الثالثة إعدادي مهني، جسدت برسائلها العميقة أهمية السلوك الطرقي السليم.
واختتم الحفل بتوزيع شواهد تقديرية على شركاء المؤسسة اعترافاً بمجهوداتهم في تعزيز الأمن الإنساني والتلاميذي، وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة. لقد عكس هذا الاحتفاء وعياً متقدماً بأهمية التربية الطرقية كمدخل أساسي لحماية الأرواح، مؤكداً أن النظام المروري سلوك حضاري يكتسب بالتربية المستمرة، لتظل هذه المحطة لبنة إضافية في مسار بناء مدرسة مواطنة ومجتمع أكثر أمناً.
وفي الختام، أتقدم بصفتي الشخصية بخالص الشكر والامتنان لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث، وخصيصاً الطاقم الإداري والتربوي للمؤسسة على تفانيهم، والتلميذات والتلاميذ على انخراطهم الجاد وحضورهم المشرف، ودمتم دائماً في خدمة المدرسة العمومية وقيمها النبيلة.

