جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهد قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي لبني ملال، قبيل منتصف ليلة الجمعة 10 أبريل 2026، واقعة مؤسفة تمثلت في تعرض إطار تمريضي متخصص في المستعجلات لاعتداء لفظي وتهديد مباشر أثناء قيامه بواجبه المهني داخل “قاعة الصدمات”. الحادثة التي وقعت في حدود الساعة العاشرة ليلاً، تسببت فيها سيدة تُعرف بترددها المفرط والمثير للريبة على المرفق الصحي، حيث كانت مرفوقة بشخص آخر حين أقدمت على عرقلة العمل الطبي وتوجيه شتائم وتهديدات للممرض المعني.
وأفادت المصادر النقابية والمهنية داخل المستشفى أن المعتدية رفضت بشكل قاطع الالتزام بتعليمات الأطر الطبية ومغادرة المنطقة المخصصة للحالات الحرجة، بل وحاولت منع الممرض من إتمام مهامه الاستعجالية، مما خلق حالة من الفوضى هددت سلامة المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة للعناية المركزة. هذا الوضع استدعى تدخل المصالح الأمنية التي حلت بالمستشفى لفتح تحقيق في النازلة، حيث أدلى الطرف المتضرر بإفادته الرسمية، وسط مطالب بضرورة تفعيل المسطرة القانونية لوضع حد لتدخل الغرباء في الشؤون الصحية دون صفة قانونية.

وفي سياق متصل، أعربت الهيئات النقابية واللجنة المحلية للمستعجلات (المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل) عن تضامنها الكامل مع الضحية، منددة بشدة بتصاعد وتيرة العنف ضد الأطر الصحية. وحمّل المهنيون الجهات الوصية مسؤولية التقصير في توفير الحماية اللازمة داخل المؤسسات الاستشفائية، مؤكدين على ضرورة توفير حراسة أمنية دائمة وفعالة، خاصة في النقط الحساسة كقسم المستعجلات، مع المطالبة بسن تشريعات رادعة تحمي كرامة الموظفين وتضمن حق المرتفقين في بيئة علاجية آمنة ومستقرة.


