جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تشهد مدينة إيموزار كندر حالة من الجدل السياسي المحموم حول تدبير شؤونها الجماعية، حيث يظل اسم رئيس مجلسها، البطل العالمي السابق مصطفى الخصم، محوراً لاهتمام واسع يتجاوز حدود المنطقة ليصل إلى مختلف أرجاء المغرب. ولا يقتصر هذا الاهتمام على تقييم أدائه الإداري والسياسي فحسب، بل يمتد إلى التعاطف الملحوظ الذي يحظى به لدى فئات عريضة من المواطنين.
وتعود جذور هذا الدعم الشعبي إلى الرصيد التراكمي للخصم، الذي رفع علم المملكة في المحافل الدولية بتتويجه بطلاً للعالم في 12 مناسبة. ورغم مواجهته لعدد من الشكايات القانونية والسجالات السياسية التي يرى أنصاره أنها تتضمن استهدافاً ممنهجاً لشخصه وصورته كمسؤول يرفع شعار النزاهة ورفض الشبهات المالية، إلا أن هذه التجاذبات ساهمت في زيادة الالتفاف حوله وتعزيز مكانته لدى المؤيدين بدلاً من إضعافها.
في المقابل، يتواصل المشهد السياسي المحلي على إيقاع التباين والتقييمات المتضاربة؛ إذ يستمر معارضوه في توجيه انتقادات مستمرة لأدائه وتدبيره الميداني للشأن العام، وهو ما يندرج ضمن الدينامية الطبيعية للتنافس بين الفرقاء السياسيين داخل المجالس المنتخبة.
وأمام هذا التجاذب بين الأغلبية والمعارضة، يرى متابعون للشأن المحلي أن الحضور المستمر للخصم في الواجهة التأثيرية يعكس ثقلاً حقيقياً داخل المشهد السياسي؛ حيث يتفق جانب واسع من المواطنين على أن التقييم النهائي للمسؤولين المنتخبين يجب أن يخضع لمعايير الحصيلة الميدانية والنتائج الملموسة في تنمية المنطقة، بعيداً عن السجالات والتجاذبات الإعلامية المتبادلة.
