جريدة أرض بلادي – شيماء الهوصي

تواجه عشرات الأسر بمدينة مراكش مأساة حقيقية، عقب تعرض ذويها لعملية “نصب” تركت معتمرين مغاربة عالقين في تركيا والأردن، في وضعية قانونية وإنسانية صعبة، بعدما سُلبت منهم مدخراتهم ووُضعوا أمام وعود كاذبة بزيارة البقاع المقدسة.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى وعود قدمها المسؤول عن تنظيم الرحلة لمواطنين، معظمهم من كبار السن الذين جمعوا “درهماً فوق درهم” طوال حياتهم لتحقيق حلم العمر. غير أن الرحلة تحولت إلى كابوس، حيث وجد المعتمرون أنفسهم عالقين في تركيا دون تأشيرات ودون استكمال لمناسك العمرة، وسط ظروف نفسية وصحية قاسية.
وفي شهادات مؤثرة لعائلات الضحايا، أكد المحتجون أن الجهة المنظمة استخلصت مبالغ مالية كبيرة تراوحت ما بين 11,600 درهم و 11,800 درهم للفرد الواحد، بل وعمدت إلى مطالبة البعض بزيادات إضافية مفاجئة ناهزت 2,000 درهم، دون الوفاء بأي من الالتزامات. وأضاف الأهالي أن ذويهم في الغربة “يعانون الويلات”، ويفتقرون للرعاية والمؤونة، فضلاً عن تدهور الحالة الصحية للمصابين بأمراض مزمنة كالسكري.
ووجهت العائلات المكلومة نداء استغاثة عاجل إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وإلى السلطات الولائية والأمنية والقضائية بمراكش، للتدخل الفوري لإنقاذ المحتجزين واسترجاع حقوقهم المسلوبة. وأعرب المتضررون عن استيائهم من المهلة الممنوحة للمشتكى به، مؤكدين أن وضع المعتمرين “المحبوسين” في بلاد الغربة لا يحتمل التأخير.
وصرحت إحدى الزوجات المتضررات بحرقة: “لقد تدمرنا نفسياً، وزوجي سقط مريضاً من شدة القهر.. لم نعد نطالب بالعمرة، كل ما نريده الآن هو استرجاع أموالنا وعودة أهالينا بسلام”. وأكدت العائلات أن الجهة المنظمة “كسرت فرحتهم” واستغلت ثقتهم ورغبتهم في التقرب من الله لتجريدهم من مدخرات شقاء العمر.
