معلمة “الأندلس” ببركان.. جيل جديد من الفضاءات السوسيو-ثقافية يستوعب طاقات الشباب

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة نوعية لتعزيز البنيات التحتية السوسيو-ثقافية وتوسيع آفاق التأطير والإبداع، تعززت الخريطة الشبابية بمدينة بركان بافتتاح “دار الشباب الأندلس”. وتأتي هذه المنشأة العصرية لتجسيد جيل جديد من المؤسسات التي تهدف إلى احتضان المواهب الناشئة ومواكبة تطلعات الشباب والنسيج الجمعوي بالمنطقة، مساهمةً بذلك في تقديم عرض تنشيطي متطور يلبي متطلبات العصر.

وقد تطلب إنجاز هذا المشروع النموذجي غلافًا ماليًا تجاوز 10 ملايين و800 ألف درهم، حيث تم تشييده وفق تصميم يمزج بين الحداثة والوظيفية والتنوع. وتضم هذه المعلمة المتكاملة 22 فضاءً وظيفيًا موزعًا على ثلاثة مستويات، تشمل قاعات مخصصة للمسرح، والعروض، والمحاضرات، والدراسات، والاجتماعات، بالإضافة إلى استوديو إذاعي، ومرافق خاصة بالموسيقى، والفنون الرقمية، والتصوير، فضلاً عن ورشات متطورة للإبداع والابتكار.

وقد خلّف هذا الافتتاح أصداءً إيجابية واسعة بين الساكنة؛ حيث عبر مواطنون عن ارتياحهم الكبير لتعويض المقر القديم المهدوم بهذه التحفة الفنية والمرفق الذي وُصف بـ “القصر” المعماري في قلب حي الأندلس، مؤكدين أنه يشكل ملاذًا مثاليًا للأطفال والشباب لتفجير طاقاتهم وصقل مواهبهم.

ولا تقتصر الأدوار المنتظرة من هذه المؤسسة على الأنشطة التربوية والثقافية الكلاسيكية فحسب، بل تراهن بشكل قوي على تنمية المهارات التكنولوجية الحديثة للشباب. ويتجلى ذلك في توفير فضاءات مجهزة بأحدث التقنيات لتعلم الروبوتيك، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وصناعة المحتوى الرقمي. وتندرج هذه الرؤية ضمن البرنامج الوطني للوزارة الوصية الذي يهدف إلى إعادة الاعتبار لمؤسسات الشباب عبر تأهيل بنيتها التحتية وتجهيزاتها لتلائم الوظائف الاجتماعية، التربوية، والإدارية، وتكون حضنًا فاعلاً للحركة الجمعوية المحلية.

إن افتتاح دار الشباب الأندلس ببركان يدشن مرحلة جديدة في مسار تأهيل المنشآت الشبابية، تضمن توفير بيئة متكاملة للتكوين والمواكبة، وتكرس مكانة الشباب كرافعة أساسية للتنمية المحلية وصناعة المستقبل.