مكناس: ممرات الراجلين تتحول إلى مصيدة يومية للمارة

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تتحول الفضاءات الطرقية في مدينة مكناس، وتحديداً في النقاط الحيوية القريبة من مدار “مولاي مليانة”، إلى مصدر قلق يومي يهدد سلامة المواطنين. ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن تشكل ممرات الراجلين ملاذاً آمناً للمارة بفضل تخفيض السائقين لسرعتهم تلقائياً، يظهر الواقع في العاصمة الإسماعيلية صورة مغايرة تماماً، يدفع ضريبتها المواطن البسيط من سلامته وجسده بشكل يومي.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن تداخل عامليْن أساسيين يساهم بشكل مباشر في تفاقم هذه المعضلة؛ الأول يتجسد في التهور الواضح لبعض السائقين الذين يتجاهلون أبسط قواعد السلامة وحق الأسبقية عند الاقتراب من هذه المناطق الحساسة، والثاني يرتبط بـ عشوائية وغياب التشوير الطرقي الواضح الذي يفتقد للتنظيم الكفيل بتنبيه مستعملي الطريق وتوجيههم بشكل سليم.

إن غياب التنسيق الفعال في التشوير المروري، مقترناً بقلة الوعي الطرقي لدى شريحة من السائقين، يحول الشوارع الرئيسية للمدينة إلى ما يشبه مسرحاً مفتوحاً لحوادث سير متكررة كان يمكن تجنبها ببعض من المسؤولية والتنظيم.

هذا الوضع المقلق بات يفرض اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لإعادة ترتيب أوراق السلامة الطرقية بالمدينة، من خلال تحديث علامات التشوير وفرض رقابة صارمة تعيد لممرات الراجلين أمانها المفقود.