جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

احتضن الفضاء الثقافي لمدينة الناظور، مساء أول أمس الخميس، انطلاقة مميزة لفعاليات المهرجان الوطني للمسرح في نسخته الثانية. وتأتي هذه التظاهرة، التي تشرف على هندستها جمعية “فرقة آسام للمسرح” تزامنًا مع اليوم الوطني لأبو الفنون، حاملةً هذا العام شعاراً يواكب العصر: “المسرح في قبضة الثورة الرقمية”، في خطوة طموحة تسعى من خلالها المنطقة إلى حجز مكانة ريادية وخلق حركية إبداعية لافتة على الخارطة المسرحية بالبلاد.
وقد استقطب موعد الافتتاح توليفة مميزة من صناع الفرجة، والمخرجين، والأكاديميين، وعشاق الركح الوافدين من شتى الحواضر المغربية كالناظور والحسيمة، فضلاً عن حضور وازن لفعاليات مدنية، وسياسية، وإعلامية. كما تميز المحفل ببعده الدولي عبر مشاركة لافتة لأسماء فنية من أقطار عربية وأوروبية، مما أضفى على اللقاء صبغة حوارية وتعددية ثقافية أغنت النقاش حول التجارب المسرحية المعاصرة.

وفي هذا السياق، شدد فاروق أزنابط، بوصفه رئيساً للمهرجان، على الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا الحدث السنوي باعتباره لبنة أساسية لتطوير المشهد الفني بالإقليم، والوقوف على مدى تأثر المسرح بالتحولات التكنولوجية الحديثة. ووجه أزنابط دعوة صريحة للجهات المؤسساتية، سواء في القطاع العام أو الخاص، للمساهمة في دعم هذا المشروع الثقافي الذي يتجاوز حدود الإطار الجمعوي ليمثل واجهة حضارية لمدينة الناظور ترنو نحو التوهج محلياً ودولياً.
من جانبه، تولى المدير الفني للمهرجان، الدكتور جمال الدين الخضيري، بسط الخطوط العريضة لبرمجة هذه الدورة، مشيراً إلى أنها تحفل بتنوع رصين يجمع بين العروض الركحية الحية والورشات التطويرية الموجهة للشباب الموهوبين، بالإضافة إلى ندوات وجلسات فكرية تبحث في تقاطعات الممارسة المسرحية مع الوسائط الرقمية والآفاق الجديدة التي تفتحها.

وكانت اللحظة الأبرز في الأمسية مفعمة بقيم العرفان، حيث انحنت الخشبة تقديراً للمسار العلمي والإبداعي الحافل للدكتور جميل حمداوي. وجاء هذا التكريم التفاتةً مستحقة لرجل أفنى سنوات طويلة في خدمة الدينامية الفكرية بمنطقة الريف والمغرب عامة، إذ أجمع الحاضرون في شهاداتهم على الدور الطليعي الذي لعبه المحتفى به في إغناء المكتبة المسرحية وتأطير أجيال من الباحثين.
الأجواء الاحتفالية لم تقتصر على القاعات المغلقة، بل امتدت لتشمل فضاءات المدينة الخارجية، حيث انطلقت كرنفالات احتفالية صاخبة بالألوان والفرجة من ساحة “أمغالة” في اتجاه المركب الثقافي، أثثتها لوحات بهلوانية واستعراضية مبهرة لفرقة “Smil Boys” تفاعل معها عوم الساكنة بالترحاب. وعقب ذلك، حظي الجمهور بوجبة فنية دسمة من خلال تتبع العرض المسرحي “Viols 1×2” الموقّع باسم فرقة “الوسام” القادمة من ورزازات، تلاه عرض مسرحية “بارلوار” لفرقة “السنا” من برشيد، ونالت العروض استحساناً واسعاً وتصفيقات حارة من الحاضرين.
هذا وتستمر فصول هذا العرس الثقافي في نسج خيوطها الإبداعية إلى غاية الرابع والعشرين من شهر ماي الجاري، مراهنةً على زخم الورشات التطبيقية والنقاشات النقدية، على أن يسدل الستار بحفل ختامي يشهد الاحتفاء بأسماء بارزة أخرى وضعت بصمتها في الساحة الفنية، مما يرسخ الطفرة الثقافية المتنامية التي تعيشها الحاضرة الناظورية.منبر الخشبة يتألق بالناظور: احتفاء بالمسرح المعاصر وتكريم لرموز الفكر الإبداعي

احتضن الفضاء الثقافي لمدينة الناظور، مساء أول أمس الخميس، انطلاقة مميزة لفعاليات المهرجان الوطني للمسرح في نسخته الثانية. وتأتي هذه التظاهرة، التي تشرف على هندستها جمعية “فرقة آسام للمسرح” تزامنًا مع اليوم الوطني لأبو الفنون، حاملةً هذا العام شعاراً يواكب العصر: “المسرح في قبضة الثورة الرقمية”، في خطوة طموحة تسعى من خلالها المنطقة إلى حجز مكانة ريادية وخلق حركية إبداعية لافتة على الخارطة المسرحية بالبلاد.
وقد استقطب موعد الافتتاح توليفة مميزة من صناع الفرجة، والمخرجين، والأكاديميين، وعشاق الركح الوافدين من شتى الحواضر المغربية كالناظور والحسيمة، فضلاً عن حضور وازن لفعاليات مدنية، وسياسية، وإعلامية. كما تميز المحفل ببعده الدولي عبر مشاركة لافتة لأسماء فنية من أقطار عربية وأوروبية، مما أضفى على اللقاء صبغة حوارية وتعددية ثقافية أغنت النقاش حول التجارب المسرحية المعاصرة.
وفي هذا السياق، شدد فاروق أزنابط، بوصفه رئيساً للمهرجان، على الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا الحدث السنوي باعتباره لبنة أساسية لتطوير المشهد الفني بالإقليم، والوقوف على مدى تأثر المسرح بالتحولات التكنولوجية الحديثة. ووجه أزنابط دعوة صريحة للجهات المؤسساتية، سواء في القطاع العام أو الخاص، للمساهمة في دعم هذا المشروع الثقافي الذي يتجاوز حدود الإطار الجمعوي ليمثل واجهة حضارية لمدينة الناظور ترنو نحو التوهج محلياً ودولياً.
من جانبه، تولى المدير الفني للمهرجان، الدكتور جمال الدين الخضيري، بسط الخطوط العريضة لبرمجة هذه الدورة، مشيراً إلى أنها تحفل بتنوع رصين يجمع بين العروض الركحية الحية والورشات التطويرية الموجهة للشباب الموهوبين، بالإضافة إلى ندوات وجلسات فكرية تبحث في تقاطعات الممارسة المسرحية مع الوسائط الرقمية والآفاق الجديدة التي تفتحها.
وكانت اللحظة الأبرز في الأمسية مفعمة بقيم العرفان، حيث انحنت الخشبة تقديراً للمسار العلمي والإبداعي الحافل للدكتور جميل حمداوي. وجاء هذا التكريم التفاتةً مستحقة لرجل أفنى سنوات طويلة في خدمة الدينامية الفكرية بمنطقة الريف والمغرب عامة، إذ أجمع الحاضرون في شهاداتهم على الدور الطليعي الذي لعبه المحتفى به في إغناء المكتبة المسرحية وتأطير أجيال من الباحثين.
الأجواء الاحتفالية لم تقتصر على القاعات المغلقة، بل امتدت لتشمل فضاءات المدينة الخارجية، حيث انطلقت كرنفالات احتفالية صاخبة بالألوان والفرجة من ساحة “أمغالة” في اتجاه المركب الثقافي، أثثتها لوحات بهلوانية واستعراضية مبهرة لفرقة “Smil Boys” تفاعل معها عوم الساكنة بالترحاب. وعقب ذلك، حظي الجمهور بوجبة فنية دسمة من خلال تتبع العرض المسرحي “Viols 1×2” الموقّع باسم فرقة “الوسام” القادمة من ورزازات، تلاه عرض مسرحية “بارلوار” لفرقة “السنا” من برشيد، ونالت العروض استحساناً واسعاً وتصفيقات حارة من الحاضرين.
هذا وتستمر فصول هذا العرس الثقافي في نسج خيوطها الإبداعية إلى غاية الرابع والعشرين من شهر ماي الجاري، مراهنةً على زخم الورشات التطبيقية والنقاشات النقدية، على أن يسدل الستار بحفل ختامي يشهد الاحتفاء بأسماء بارزة أخرى وضعت بصمتها في الساحة الفنية، مما يرسخ الطفرة الثقافية المتنامية التي تعيشها الحاضرة الناظورية.
