جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تعيش أروقة قطاع الصحة بإقليم أزيلال على وقع صفيح ساخن، عقب لجوء المندوبية الإقليمية إلى القضاء الاستعجالي بهدف طرد ممرض يزاول مهامه بالمركز الصحي للحي الإداري، في خطوة أثارت سيد من التساؤلات والاستياء داخل الأوساط المهنية والمحلية.
ويرتبط هذا التصعيد الميداني بشكل مباشر بإصدار الإطار النقابي المحلي للجامعة الوطنية للصحة (الاتحاد المغربي للشغل) لبيان مفصل يوم 31 يوليوز 2026، كشف من خلاله النقاب عن اختلالات هيكلية وثغرات خطيرة تلف ملف تدبير المساكن الإدارية والوظيفية التابعة للمندوبية. وجاءت خطوة التقاضي لتتزامن مع ما وُصف بـ”الاستهداف المباشر” للممرض المعني وإعفائه من مهامه الإشرافية، وسط حديث عن تقاطعات مصالح ضيقة بين أطراف متنفذة داخل المنظومة المحلية.
وتبرز مفارقات هذا الملف في ظل وجود أكثر من وحدة سكنية داخل المركز الصحي ذاته، فضلاً عن استمرار خروقات واسعة النطاق تطال المساكن الوظيفية على صعيد الإقليم وباقي أقاليم جهة بني ملال خنيفرة، حيث تحتل منازل إدارية من طرف أشخاص وموظفين غادروا قطاع الصحة منذ مدة طويلة دون سند قانوني واضح. وأمام هذا العجز في معالجة الاختلالات الكبرى، أثار اختيار المندوبية تركيز نيرانها على ممرض بعينه عبر دعوى طرد استعجالية استياء واسعاً، واصفين الخطوة بالتعسف والتمييز الممنهج.
وعلى خلفية هذه التطورات، رفع المكتب النقابي المحلي سقف الاحتجاج منددأ بما آلت إليه الأوضاع، ومعتبراً الخطوة رد فعل انتقامي يعكس غياب التجرّد والحياد الإداري. وناشد التنظيم النقابي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمدير الجهوي بالجهة، وكافة السلطات الوصية، ضرورة التدخل العاجل لطي هذه الصفحة، وفتح تحقيق جاد وشفاف يضع حدًا للعبث المستشري في ملف السكن الإداري، ورفع الظلم عن الممرض الذي يواجه شططاً إدارياً واضح المعالم.

