منظمة الوحدة الوطنية: ميلاد فجر جديد لرد الاعتبار لمتطوعي المسيرة الخضراء

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة وصفت بأنها “بيان الحقيقة والبديل”، أعلنت فعاليات مدنية تمثل جهات المملكة الاثنتي عشرة عن ميثاق جديد يهدف إلى لمّ شمل متطوعي المسيرة الخضراء تحت راية واحدة، مؤكدين أن المرحلة القادمة هي مرحلة الحسم والعمل الميداني لانتزاع الحقوق المهضومة.

من الوعود المجمدة إلى المبادرة الفعلية

استحضر الفاعل الجمعوي محمد عزي رحلة التأسيس التي انطلقت من الداخلة وصولاً إلى الدار البيضاء، موضحاً أن التكتلات السابقة التي حملت اسم “المجلس الأعلى للمتطوعين” لم تنجح في الخروج من حيز الوعود الورقية. وأشار إلى أن انتظار سنتين للحصول على “وصل الإيداع” أو تحقيق مكتسبات ملموسة كان بلا جدوى، حيث ظلت ملفات المتطوعين حبيسة الرفوف وسط غياب تام للدفاع الحقيقي عن مصالحهم.

وشدد عزي على أن الساحة شهدت ظهور جمعيات عديدة افتقرت إلى الفعالية والروح، ولم تنجح في رفع التهميش عن “جيل 75” الذي قدم الغالي والنفيس للوطن، وبقي في أمس الحاجة لمن ينصفه ويعيد له هيبته المعنوية والمادية.

المنظمة كبديل شرعي ووحيد

أمام هذا الفراغ التنظيمي، برزت “منظمة الوحدة الوطنية لمتطوعي مسيرة فتح الخضراء” كخيار استراتيجي وبديل شرعي. وتسعى هذه المنظمة إلى تجاوز أخطاء الماضي عبر فتح أبوابها لجميع القوى الحية من طنجة إلى الكويرة، بهدف صهر الجهود في قيادة موحدة وصوت لا يقبل التجزئة.

وترتكز خارطة الطريق القادمة للمنظمة، من خلال مجلسها الإداري الجامع، على ثلاث ركائز أساسية: أولها توحيد الصفوف تحت راية وطنية واحدة لا تميز بين جهة وأخرى، وثانيها النضال من أجل انتزاع الحقوق الأساسية وفي مقدمتها التغطية الصحية والعيش الكريم، وأخيراً إعادة الاعتبار التاريخي لمتطوعي المسيرة الخضراء بصفتهم أبطالاً حقيقيين صنعوا ملحمة الوطن.

ويأتي هذا الإعلان، المؤرخ في 26 مارس 2026، ليؤكد أن قوة المتطوعين تكمن في وحدتهم، وأن المنظمة هي الملاذ الأخير لضمان الكرامة والوفاء لعهد المسيرة الخضراء المظفرة، تحت شعارنا الخالد: الله، الوطن، الملك.