من أزغنغان.. الحزب المغربي الحر يرفع شعار “سياسة القرب” لتعزيز المشاركة المواطنة بالناظور

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-


شهدت قاعة الفضاء الجمعوي  بمدينة أزغنغان، مساء السبت 18 يوليوز 2026، تنظيم لقاء تواصلي مفتوح نظمته التنسيقية الإقليمية للحزب المغربي الحر بإقليم الناظور، تحت شعار “نستمع إليكم… ونعمل من أجلكم”، بحضور عدد من مناضلي الحزب وفعاليات محلية ومواطنين من مختلف مناطق الإقليم.

وافتتح اللقاء محمد يويو، المنسق الإقليمي للحزب المغربي الحر بإقليم الناظور، الذي أوضح أن تنظيم هذا الموعد التواصلي يندرج في إطار التعريف بالحزب وبرنامجه وتوجهاته السياسية، بحضور وتأطير الدكتور نور الدين البركاني، النائب البرلماني السابق، وبمشاركة رئيس التنسيقية المحلية للحزب بجماعة بني بويفرور، حسين الكومري.

وأكد يويو أن الحزب راكم تجربة ميدانية مهمة بالإقليم، مذكراً بالمشاركة الأولى للحزب في الانتخابات الجزئية التي مكنته من الظفر بمقعدين، معتبراً ذلك خطوة أولى في مسار ترسيخ حضوره السياسي بالمنطقة.

واستعرض المنسق الإقليمي نبذة عن تاريخ الحزب، مشيراً إلى أنه تأسس سنة 2002، ويعد أول حزب وطني انطلق من إقليم الناظور، كما شدد على أن الحزب يستند إلى قيم المواطنة والوفاء والإخلاص للوطن، ويحرص على تكريس عمل سياسي قريب من المواطنين.

كما أشاد بالدينامية التي يعرفها الحزب تحت قيادة الأمين العام إسحاق شارية، مبرزاً الاهتمام الذي يوليه لتأطير الشباب وتشجيع الطاقات الجديدة، مؤكداً أن أبواب الحزب تظل مفتوحة أمام جميع الكفاءات والشباب للمساهمة في النقاش العمومي والانخراط في العمل السياسي.

وأضاف أن الحزب لا يقتصر حضوره على الفترات الانتخابية، بل يعتبر نفسه إطاراً للتأطير والوساطة بين المواطن والإدارة، والدفاع عن الملفات المرتبطة بالتعليم والصحة والتشغيل والبنيات التحتية.

من جانبه، تناول حسين الكومري، رئيس التنسيقية المحلية للحزب بجماعة بني بويفرور، الكلمة، حيث رحب بالحضور ووجه الشكر إلى المشاركين والمنابر الإعلامية، قبل أن يتوقف عند عدد من الإكراهات التي تعيشها الجماعة.

وأكد الكومري أن جماعة بني بويفرور تعاني خصاصاً واضحاً في البنيات التحتية الرياضية، موضحاً أن الجماعة لا تتوفر على ملعب لكرة القدم، رغم أنها تضم عدداً من الدواوير التي تفتقر إلى فضاءات رياضية لفائدة الشباب.

وأضاف أن مطلب إحداث ملاعب القرب ظل مطروحاً منذ سنوات دون أن يجد طريقه إلى التنفيذ، معتبراً أن توفير فضاءات رياضية للشباب أصبح ضرورة ملحة، ومؤكداً التزامه بمواصلة الترافع عن هذه المطالب والدفاع عن قضايا شباب المنطقة.

وفي مداخلته، أكد الدكتور نور الدين البركاني، النائب البرلماني السابق، أن العمل السياسي الحقيقي يبدأ من الإنصات إلى المواطنين والاقتراب من انشغالاتهم اليومية، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب فتح قنوات حوار مستمرة مع الساكنة، بما يسمح بصياغة تصورات تنموية واقعية تستجيب لانتظاراتها.

واعتبر البركاني أن التواصل المباشر مع المواطنين يشكل ركيزة أساسية لبناء الثقة وتقوية المشاركة المواطنة، داعياً إلى جعل مثل هذه اللقاءات مناسبة لتبادل الآراء ومناقشة مختلف القضايا التي تهم الإقليم.

بدوره، أثار أيوب بنعكروف ملف المدرسة العليا للتكنولوجيا بالناظور، متسائلاً عن مآل الترافع المتعلق بهذه المؤسسة، ومدى استجابته لتطلعات الطلبة وساكنة الإقليم.

وأوضح أن المشروع لا ينبغي أن يقتصر على إحداث مؤسسة تحمل الاسم فقط، بل يستوجب توفير مقر مستقل وتجهيزات ملائمة، بالنظر إلى القدرة الاستيعابية المنتظرة للمؤسسة، والتي قد تصل مستقبلاً إلى ما بين سبعة وثمانية آلاف طالب.

كما شهد اللقاء مداخلة حسن أوشن، عضو المجلس الوطني للحزب المغربي الحر، الذي دعا إلى فتح نقاش جاد حول تطوير المنظومة الانتخابية بالمغرب، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستوجب الاشتغال على اعتماد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية كوثيقة أساسية للتصويت، بما يتيح لجميع المواطنات والمواطنين ممارسة حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم، دون الاكتفاء بإجراءات التسجيل المسبق في اللوائح الانتخابية.

واعتبر أوشن أن توسيع قاعدة المشاركة الانتخابية من شأنه تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة، وتشجيع الشباب على الانخراط في الحياة السياسية، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.

أما مرزوق، فقد ركز في مداخلته على الخصوصية السياسية والتنموية لإقليم الناظور، معتبراً أن المنطقة مقبلة على مرحلة اقتصادية جديدة تستوجب مواكبة سياسية وتنموية تتلاءم مع حجم المشاريع الكبرى التي تعرفها، وفي مقدمتها ميناء الناظور غرب المتوسط.

وأكد أن الإقليم مطالب بالانتقال نحو اقتصاد مهيكل قادر على استقطاب الاستثمار وخلق فرص الشغل، داعياً إلى اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التواصل المستمر مع المواطنين داخل مختلف الجماعات الترابية، والإنصات إلى أولوياتهم، مع إيلاء أهمية خاصة للعالم القروي ومواكبة حاجيات ساكنته.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة سياسة القرب والحوار الميداني، باعتبارها إحدى الآليات الكفيلة بتقوية التواصل مع المواطنين، وإشراكهم في مناقشة القضايا التي تهم مستقبل إقليم الناظور، بما يخدم التنمية المحلية ويعزز المشاركة المواطنة.