مهرجان المهاجر بأنزا في نسخته الخامسة: حراك ثقافي واقتصادي يقوده أبناء المنطقة بتوهج استثنائي

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

شهد كورنيش أنزا بعاصمة سوس أكادير هذا الأسبوع حدثاً تنموياً وثقافياً البالغ الأهمية، احتفاءً بانطلاق فعاليات النسخة الخامسة من “مهرجان المهاجر”. وعلى امتداد أزيد من 2000 متر من الشريط الساحلي، تحول الكورنيش إلى فضاء نابض بالحياة والتضامن والاحتفاء بالتراث المحلي، متوجاً بحضور جماهيري غفير عكس قيمة هذا الموعد السنوي في قلوب الساكنة والزوار.

زَخَم تنظيمي ورواج تجاري واسع

لم يكن اختيار الموقع ولا سعة الفضاء مجرد تفصيل عابر، بل جاء ليعكس حجم الطموح والجاهزية؛ حيث احتضن المهرجان 105 أروقة متنوعة جمعت بين إبداعات حرفيي الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية ومعروضات الملابس الجاهزة. وقد خلق هذا التنوع رواجا اقتصاديا لافتاً، وجعل من أنزا قبلة للمتسوقين وعشاق التراث، وهو النجاح الذي تجلى بأبهى صورة خلال السهرة الفنية الكبرى التي غصت بها جنبات الكورنيش، وسط أجواء احتفالية بهيجة رددت فيها الجماهير الغفيرة الأنغام الشعبية الأكاديرية الأصيلة.

صالح أزداكْ.. قيادة حكيمة ورؤية تنموية راسخة

إن القفزة المتميزة التي حققها المهرجان في هذه الدورة لم تكن لترَى النور لولا تكاثف الجهود والملحمة التنظيمية التي قادها صالح أزداكْ، رئيس “جمعية أنزا للهجرة والتنمية العاملة بالخارج”. فقد استطاع برؤيته التنموية الثاقبة أن يجعل من الجمعية جسراً متيناً يربط كفاءات ومغاربة العالم بوطنهم الأم، ومحركاً أساسياً للنهوض بالتنمية المحلية بالمنطقة، معززاً قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.

سواعد مخلصة من أبناء وبنات أنزا

وراء هذا التألق الميداني تقف ثلة مباركة من أبناء وبنات أنزا المخلصين الذين قدموا نموذجاً يقتدى به في العمل الجمعوي الجاد والتضحية ب أوقاتهم لإنجاح الحدث. وفي مقدمة هؤلاء:

محمد ميدي (مدير المهرجان): الذي أدار العمليات اللوجستية والتنفيذية بحنكة واقتدار وسهر على دقة التنسيق.

حمادة الصالحي، مصطفى لكَرامز، وأمين مباريز: الذين شكلوا دينامو الميدان وسواعد التنظيم اليومي لضمان أمن وسلاسة تدفق الزوار.

إلهام أبو، ياسمينة بنحداد، عائشة أمرير، ونعيمة حميد: اللواتي أضفين لمسة تنظيمية رفيعة وكان لهن الدور البارز في إدارة المعارض واستقبال المشاركين والشركاء.

تكامل الشراكات من أجل التنمية

إن هذا النجاح التنظيمي والميداني تعزز بالدعم المسؤول والشراكة المثمرة مع الفاعلين المؤسساتيين، وفي مقدمتهم عمالة أكادير إداوتنان ومجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب عدد من الشركاء المحليين. هذا التكامل الفريد بين المجتمع المدني والجهات الوصية يؤكد أن التخطيط العقلاني والغيرة على المنطقة كفيلان بجعل مهرجان المهاجر محطة قارة ومشرقة في الأجندة الثقافية والاقتصادية لجهة سوس ماسة.

بعض الشركاء.