جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت الساحة المقابلة لعمالة مقاطعات مولاي يوسف بمنطقة أنفا وقفة احتجاجية لأصحاب محلات تجارية، وذلك بحضور السلطات المحلية، على خلفية توجيه إشعارات رسمية تُلزمهم بإفراغ محلاتهم في أجل لا يتعدى أربعة أيام، تمهيدًا للهدم الكلي للمكان.
وأوضح التجار المحتجون أن عدد المحلات المعنية بالقرار يبلغ 276 محلًا تجاريًا، يعتمد عليها بشكل مباشر ما يزيد عن 1200 عامل، مؤكدين أن القرار لا يتعلق بإغلاق مؤقت، بل بإخلاء نهائي دون توفير بدائل واضحة، الأمر الذي يهدد مصدر رزق مئات الأسر.

وأكد المحتجون أن معظم المحلات تشتغل بإمكانيات بشرية ومالية محدودة، ما يجعل الاستجابة لمهلة قصيرة بهذا الحجم أمرًا بالغ الصعوبة، في ظل الالتزامات الإدارية، والديون، والعقود الجارية مع الموردين والزبناء.
وفي هذا السياق، عقد ممثلو التجار اجتماعًا مع الكاتب العام بعمالة مقاطعات مولاي يوسف، تم خلاله طرح مختلف الإشكالات القانونية والاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها التجار، حيث تم إبلاغهم بأن ملفاتهم ومطالبهم سترفع في انتظار الرجوع إلى قرارات عامل الإقليم بشأن مستقبل هذه المحلات.

وأشار المحتجون إلى أنهم لم يتوصلوا، إلى حدود الساعة، بأي تصور واضح حول إعادة الإيواء أو توفير فضاءات بديلة، ما عمّق حالة القلق والخوف في صفوفهم، رغم تأكيدهم المتكرر على استعدادهم للالتزام بالقانون والانخراط في أي حل يضمن استمرارية نشاطهم التجاري.

وفي ختام الوقفة، ناشد التجار عامل الإقليم التدخل العاجل لإيجاد حلول عملية ومنصفة، سواء عبر تخصيص أماكن بديلة أو اعتماد مقاربة تدريجية تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي للقرار، مؤكدين في الوقت نفسه تمسكهم بالسلمية والحوار كخيار وحيد للدفاع عن حقوقهم.
ويرى متابعون أن هذه القضية تتجاوز البعد الإداري لتلامس الجانب الاجتماعي، بالنظر إلى عدد الأسر التي تعيش من هذه الأنشطة التجارية، ما يجعل أي قرار غير مدروس تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاجتماعي بالمنطقة.
