جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تعيش أسواق التجزئة والمحلات التجارية عبر مختلف ربوع المملكة المغربية على وقع قفزة قياسية في أسعار بيض الاستهلاك، حيث قفز ثمن البيضة الواحدة لييتراوح بين 80 و90 سنتيماً، بل وتجاوز في مناطق عدة سقف الدرهم الواحد.
وقد خيم هذا التحول المفاجئ في الأسعار بظلاله على الشارع المغربي، محاملاً بموجة من التذمر والاستياء الشديدين، لكون هذه المادة تشكل ركيزة أساسية في القفة اليومية للأسر ومحدودي الدخل، بعدما كان سعرها مستقراً قبل أسابيع قليلة عند حدود 50 سنتيماً في بعض المناطق.
وفي تفكيك لأسباب هذا الارتفاع المتصاعد، يعزو مهنيون ومنتجون في قطاع الدواجن هذه الوضعية إلى تزامن مجموعة من العوامل، في مقدمتها الانتعاش القوي لحجم الطلب خلال الموسم الصيفي، بالتزامن مع موجات الحرارة التي شهدتها البلاد والتي تسببت في انخفاض ملحوظ في مستويات الإنتاج داخل العديد من المزارع.
ولم تقف الأسباب عند حد الطبيعة والطلب، بل ساهم التدخل المكثف للوسطاء وتعدد حلقات سلسلة التوزيع في إشعال فتيل الغلاء وتعميق حدته، وهو ما دفع العديد من المتتبعين للشأن الاقتصادي إلى العودة للمطالبة بضرورة تدخل الجهات الوصية بشكل عاجل، لتكثيف حركات المراقبة وزجر المضاربات، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين وإعادة الاستقرار لهذه المادة الحيوية.
