موجة غلاء جديدة تضرب محطات الوقود بالمغرب وسط ترقب لآثارها الاجتماعية

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

تستعد جيوب المغاربة لاستقبال زيادة جديدة ومحسوسة في أسعار المحروقات، حيث تدخل حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليلة الاثنين 16 مارس تغييرات تصاعدية في أثمنة البيع للعموم. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بالاضطرابات التي تشهدها الأسواق الدولية للنفط، والتي تأثرت بشكل مباشر بالتصعيد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما ألقى بظلاله على تكلفة الاستيراد الوطنية.

ووفقاً للمعطيات الميدانية المرتبطة بشركات التوزيع، فمن المنتظر أن يسجل مادة الغازوال زيادة تصل إلى درهمين، ليرتفع سعره من 10.80 دراهم إلى حوالي 12.80 درهماً للتر الواحد. وفي سياق متصل، سيشهد سعر البنزين زيادة تقدر بـ 1.44 درهم، لينتقل من 12.49 درهماً إلى قرابة 13.93 درهماً للتر، وهي أرقام تضع القدرة الشرائية للمواطنين وكلفة النقل تحت ضغط إضافي.

هذه الزيادات لم تمر دون إثارة جدل مهني واسع، حيث طفا على السطح توتر بين أرباب محطات الوقود وشركات التوزيع؛ إذ سجل المهنيون نقصاً في الإمدادات وتأخراً في التزويد، وسط اتهامات مبطنة لبعض الموزعين بتقليص الكميات بانتظار تفعيل الأسعار الجديدة لتعظيم الأرباح من المخزون الحالي. وامتدت هذه الدينامية لتصل إلى مطالبة مجلس المنافسة بضرورة تفعيل أدوات الرقابة وضمان شفافية السوق، حمايةً للمستهلك من التقلبات الفجائية وتجنباً لأي ممارسات قد تضر بالمنافسة الشريفة.

وعلى المستوى الحكومي، تظل الأنظار متجهة نحو الإجراءات الحمائية للتخفيف من حدة هذه الصدمات السعرية؛ إذ سبق وأكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، اعتماد الحكومة لآليات دعم موجهة لمهنيي النقل، وهو البرنامج الذي استنزف قرابة 7 مليارات درهم منذ انطلاقه في مارس 2022 وحتى فبراير 2024، في محاولة للحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية التي تتأثر مباشرة بتكاليف اللوجستيك والشحن.