نبض وجدة يحيي الأمل: سكان حي لازاري يتبرعون بدمائهم لمواجهة العجز الحاد بجهة الشرق

جريدة أرض بلادي _تحرير نصيرة بنيوال

وجدة – 6 يناير 2026 | في مشهد يجسد أسمى قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، احتضن المرفق الرياضي لازاري بحي الفتح بمدينة وجدة، يوم الثلاثاء، حملة واسعة للتبرع بالدم تحت شعار قطرة دم تنقذ حياة. المبادرة التي جاءت لتلبي نداء الاستغاثة الصادر عن المراكز الصحية، نجحت في استقطاب أعداد كبيرة من المواطنين الذين لبوا نداء الواجب الإنساني.

                  تحالف جمعوي لخدمة الصحة العمومية

لم تكن هذه الحملة مجرد نشاط عابر، بل كانت ثمرة تنسيق محكم بين الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، وجمعيتي أصدقاء لازاري وولاد الحومة. هذا التعاون الثلاثي عكس القوة التي يمكن أن يضيفها العمل الجمعوي المنظم في دعم المنظومة الصحية، خاصة في ظل العجز الحاد الذي تشهده مخزونات الدم بالمنطقة.

                       نداء الاستغاثة وفوائد العطاء

وفي تصريح ميداني، سلط الدكتور محمد بنشقرون الضوء على الخصاص الكبير الذي تعاني منه جهة الشرق في هذا المورد الحيوي، مؤكدا أن كل كيس دم يتم التبرع به يمثل شريان حياة لمريض في حالة حرجة. كما حرص بنشقرون على تشجيع المترددين بالإشارة إلى الفوائد الصحية التي تجنيها أجساد المتبرعين، من تنشيط للدورة الدموية وتجديد لخلايا الدم.

من جانبه، وبنبرة ملؤها الحماس، وجه السيد حميد الهراوي، رئيس جمعية أصدقاء لازاري، نداء مباشرا عبر منصة الفعالية، داعيا الساكنة إلى الإسراع والمبادرة لإنقاذ أرواح المواطنين، معتبرا أن التبرع هو أصدق تعبير عن الأخوة والمواطنة الحقة.

                       أجواء من الطمأنينة والتفاني

مرت عملية التبرع في ظروف تنظيمية محكمة، حيث استقبل المتبرعون بحفاوة خففت من رهبة التجربة الأولى لدى البعض. الطاقم الطبي المتفاني وأعضاء الجمعيات المنظمة شكلوا خلية نحل لم تتوقف عن العمل طيلة ساعات اليوم، مما أضفى جوا من الطمأنينة والاحترافية على هذه التظاهرة.

واختتم اليوم بلحظة رمزية فارقة، حيث اجتمع المنظمون والأطقم الطبية في صورة تذكارية توثق لنجاح المهمة، وتؤكد أن وجدة، بجمعياتها ومواطنيها، تظل دائما قلعة للصمود والعطاء الإنساني الذي لا ينضب.