جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

رغم مرور أكثر من عشر سنوات على فيضانات عام 2014 الكارثية، لا يزال دوار “أمتزكين” التابع لجماعة تليت بقيادة الكوم يعيش تحت وطأة التبعات القاسية لتلك الحقبة، حيث يواجه السكان في عام 2025 عزلة مستمرة وتدهوراً متواصلاً في البنية التحتية والمسالك القروية التي لم تستعد عافيتها منذ ذلك الحين.
وتعد واحة التمور، القلب النابض للمنطقة ومصدر رزق الأهالي، المتضرر الأكبر من هذا الوضع القائم؛ إذ إن الأصناف الرفيعة التي تشتهر بها المنطقة مثل “الفكوس” و”الجهال” و”بوستحمي” و”النجهوال” باتت تحت تهديد حقيقي. فالأضرار التي لحقت بقنوات السقي وجرف التربة منذ عقود لم تجد طريقها للإصلاح الشامل، مما جعل الإنتاج الفلاحي في تراجع مستمر، ووضع الفلاحين الصغار في مواجهة مباشرة مع الفقر والضياع.
وفي جولة ميدانية لرصد آراء الساكنة، أكد المتضررون أن استمرار الوضع على ما هو عليه منذ عام 2014 يكشف عن قصور في التدخلات التنموية وغياب مشاريع وقائية تحمي الواحة من أخطار السيول المستقبلية. ويرى الأهالي أن “الحلول الترقيعية” لم تنجح في فك العزلة أو إعادة الحياة للمنشآت الفلاحية التي دمرتها مياه الأمطار الغزيرة قبل سنوات، مما جعل المنطقة تعيش حالة من “الجمود التنموي”.

ويناشد سكان دوار “أمتزكين” اليوم، وفي ظل التحديات المناخية المتزايدة لعام 2025، الجهات المعنية بضرورة الالتفات العاجل لمعاناتهم الطويلة. ويطالبون ببرنامج إنقاذي يتضمن إصلاحاً شاملاً للمسالك الطرقية، وتعويض الفلاحين عن خسائرهم المتراكمة، وإقامة منشآت فنية قادرة على حماية الواحة، ضماناً لاستمرار هذا الموروث الفلاحي الذي يمثل الركيزة الاقتصادية الوحيدة للمنطقة.
