جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

نظمت جمعية المبادرة للتنمية والمحافظة على البيئة، بمقرها في جماعة المعادنة، النسخة الثالثة من احتفالات رأس السنة الأمازيغية 2976، في إطار جهودها المستمرة للتعريف بالثقافة الأمازيغية والحفاظ على الموروث اللامادي المغربي.
وجاء هذا الموعد الثقافي ليكرس رمزية رأس السنة الأمازيغية «يناير» (ⵢⴻⵏⴰⵢⴻⵔ)، باعتباره محطة تعكس الارتباط العميق للإنسان بالأرض ودورة الزمن الطبيعية، وتجسد قيم التضامن والتعاون والتماسك الاجتماعي، التي تشكل جزءًا لا يتجزأ من الهوية المغربية.

وشهدت الاحتفالية برنامجًا متنوعًا من الفقرات الثقافية والفنية، شملت عروضًا فلكلورية تراثية وأنشطة تعبيرية مستوحاة من العادات والتقاليد الأمازيغية، ما أضفى على التظاهرة أجواءً احتفالية غنية تعكس تنوع التعبيرات الثقافية المحلية.
وعلى الصعيد العلمي والفكري، نظمت الجمعية جلسة حوارية شارك فيها الأستاذ حسن حمى بمداخلة حول “رمزية رأس السنة الأمازيغية بالنسبة للمغاربة”، مستعرضًا أبعادها التاريخية والاجتماعية في الذاكرة الجماعية. كما ألقى الأستاذ محمد أيت تفغالين مداخلة بعنوان “نماذج من منظومة القيم في الثقافة الأمازيغية من خلال الشعر والأمثال الشعبية”، مسلطًا الضوء على القيم الإنسانية المتجذرة في التراث الأمازيغي، أعقبها نقاش تفاعلي أثري المحتوى الفكري للقاء.

وفي تصريح صحفي، أكد ابن سعيد بختاوي، رئيس الجمعية، أن تنظيم هذه التظاهرة أصبح مناسبة لتعزيز التسامح والتضامن بين مختلف مكونات المجتمع، وترسيخ الوعي بأهمية الثقافة الأمازيغية كرافد أساسي للهوية الوطنية، بالإضافة إلى تعزيز قيم المواطنة واحترام التنوع الثقافي، خصوصًا لدى الشباب.

وأضاف بختاوي أن الاحتفالية شكلت فرصة لتكريس ثقافة الاعتراف، حيث تم تكريم الفنان الشعبي محمد ولد عبد الهادي، ما يعزز إشعاع الثقافة المحلية ويقوي حضورها في المجتمع.

