ولي العهد يفتتح بالرباط فعاليات الدورة الثالثة لمعرض الألعاب الإلكترونية 2026

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت العاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء 19 ماي، إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، حيث ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن حفل افتتاح هذا الحدث البارز. ويأتي تنظيم هذه الدورة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في سياق التوجهات الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى الارتقاء بالصناعات الرقمية والإبداعية، والتموقع كمنصة رائدة في هذا القطاع التكنولوجي الواعد.

وتتمحور فعاليات هذا الملتقى، الذي يستمر من 20 إلى 24 من الشهر الجاري، حول شعار “المواهب المغربية”، ليشكل جسراً للتواصل والالتقاء بين نخبة من المطورين، المستثمرين، والفاعلين الدوليين والمحليين في مجال الرياضات والألعاب الرقمية، مع التركيز على إبراز الطاقات الإبداعية الشابة التي تزخر بها المملكة.

وقد قام ولي العهد بجولة تفقدية في مختلف أروقة المعرض، استهلها بزيارة الفضاء العارض الرئيسي الذي يجمع بين المؤسسات الحكومية، والشركات الناشئة، ومزودي الحلول التكنولوجية، فضلاً عن فاعلي قطاعات الاتصالات والتمويل والتكوين، وهي الفضاءات التي صُممت لتعزيز الشراكات المهنية وتبادل الرؤى بين أقطاب الصناعة الرقمية.

وفي السياق ذاته، تفقد الأمير مولاي الحسن منصة “الأرينا” المخصصة للمنافسات والرياضات الإلكترونية، حيث أشرف سموه على الإطلاق الرسمي لمنافسات بطولة كرة القدم الإلكترونية، وهو ما يعكس الدعم المتنامي والاهتمام البالغ الذي تحظى به الرياضات الرقمية على المستوى الوطني.

وتتميز نسخة هذا العام بإطلاق مساحات مبتكرة تهدف إلى دعم المطورين والتعريف بالمشاريع المغربية الواعدة، إلى جانب برمجة سلسلة من الندوات، والورشات التدريبية، وحلقات النقاش التفاعلية التي يؤطرها خبراء ومتخصصون من داخل المغرب وخارجه.

ويروم المعرض في مقصده الأسمى إلى هيكلة وتطوير بيئة صناعة الألعاب الإلكترونية محلياً، وجلب الاستثمارات الأجنبية، وتحفيز الابتكار، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب، تجسيداً للرؤية الملكية السديدة لجعل المغرب مركزاً إقليمياً وقارياً في منظومة الاقتصاد الرقمي والتكنولوجي.

وتتزامن هذه التظاهرة الرقمية الكبرى مع الحدث الثقافي البارز المتمثل في اختيار منظمة اليونسكو للرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، مما يكرس الإشعاع الثقافي والدينامية الإبداعية المتكاملة التي تعيشها عاصمة المملكة.