الوزيرة التضامن تكرم المرأة المغربية من خلال جائزة التميز لتعاونية المستقبل للطحالب بالناظور

أرض بلادي – عزيز بنعبد السلام 

 

حصدت تعاونية المستقبل للطحالب البحرية بجهة الشرق جائزة التميز للمرأة المغربية في دورتها العاشرة لسنة 2025، في تتويج وطني يعكس قوة الريادة النسائية وقدرتها على الابتكار في مجالات بيئية واقتصادية واعدة. ويؤكد هذا الإنجاز أن المبادرات النسائية، حتى القادمة من الجهات، قادرة على فرض حضورها في المحافل الوطنية وإحداث تأثير ملموس في المجتمع.

جاء هذا التتويج تقديرًا لمشروع التعاونية الرائد في زراعة الطحالب البحرية وتثمينها علميًا وتطبيقيًا، بما يساهم في تعزيز البحث العلمي وتطوير مواد جديدة مستخلصة من الطحالب، ويعزز الاقتصاد الأخضر ويفتح آفاقًا لخلق فرص اقتصادية مستدامة في مدينة الناظور بجهة الشرق. وتمكنت التعاونية من الجمع بين الابتكار البيئي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لتشكل نموذجًا يحتذى به في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ويعكس إمكانيات المرأة المغربية في تحقيق نجاحات استثنائية في مجالات غير تقليدية.

وتقود هذه التجربة الرائدة السيدة جميلة كروم، التي جسدت صورة المرأة المغربية الطموحة والقادرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية تُحدث فرقًا على الأرض. إن رؤية كروم واستراتيجية عملها الميداني جعلت من تعاونية المستقبل مثالًا حيًا على الإبداع النسائي والقدرة على إدارة مشاريع اقتصادية مستدامة ذات قيمة مضافة عالية، ما أكسبها احترام وتقدير الجميع خلال فعاليات الجائزة.

وشهدت النسخة العاشرة لهذه الجائزة إقبالًا كبيرًا على مستوى الترشيحات، إذ بلغ عددها أكثر من 700 ترشيح من جميع جهات المملكة، وهو ما يعكس دينامية كبيرة للمبادرات النسائية، ورغبة قوية لدى النساء المغربيات في المشاركة الفاعلة في التنمية المحلية والوطنية. كما خضعت جميع المشاريع لمعايير دقيقة من قبل لجنة تحكيم متخصصة، قبل الإعلان عن الفائزات، ما يضمن الشفافية والمصداقية ويبرز جودة المشاريع المقدمة.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة هي التي نظّمت جائزة التميز للمرأة المغربية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز مكانة المرأة المغربية، وتشجيع روح الابتكار والمبادرة، ودعم مساهمتها الفاعلة في التنمية الشاملة والمستدامة. هذه المبادرة تؤكد أن المرأة المغربية اليوم ليست فقط جزءًا من المجتمع، بل قوة فاعلة قادرة على الابتكار، والإبداع، وتحويل المشاريع إلى نماذج تنموية تلهم الأجيال القادمة.