جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

في حكم رادع يعكس حزم المنظومة القضائية في مواجهة الجرائم التي تمس سكينة المواطنين، أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، مساء أمس الثلاثاء، المتهم الرئيسي في واقعة اقتحام حافلة للنقل الحضري، وقضت في حقه بعقوبة سالمة للحرية بلغت 20 سنة سجناً نافذاً.
وتعود تفاصيل النازلة إلى إقدام الجاني على مداهمة الحافلة وتهديد محصل التذاكر باستعمال السلاح الأبيض، مسبباً حالة من الذعر والهلع الشديدين في صفوف الركاب، قبل أن يتمكن من الاستيلاء على المبالغ المالية المتحصلة من التذاكر والفرار إلى وجهة مجهولة. ولم تدم رحلة فرار المتهم طويلاً، حيث أسفرت عملية أمنية نوعية باشرتها عناصر الدرك الملكي عن توقيفه في ظرف وجيز وجلبة للمثول أمام العدالة.
وخلال أطوار المحاكمة، حاولت هيئة الدفاع، مؤازرة بوالدة المتهم، التماس ظروف التخفيف عبر تقديم مبررات ترتبط بمعاناته من اضطرابات نفسية واجتماعية قاهرة، إلا أن هيئة المحكمة لم تلتفت لهذه الدفوعات، واقتنعت بصك الاتهام وثبوت الأفعال الإجرامية المنسوبة للمتابع، واصفة إياها بالخطيرة والمهددة لسلامة المواطنين وممتلكاتهم. ويأتي هذا النطق بالحكم ليسدل الستار على واقعة هزت الرأي العام الوطني، مكرساً المقاربة الزجرية الصارمة في حق كل من يهدد الأمن والاستقرار العام.
