جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

وجهت ثمانية مكاتب نقابية تابعة للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بجهة فاس–مكناس، مراسلة رسمية إلى المديرة الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالجهة، مع توجيه نسخ منها إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، للتنديد بما وصفته بـ“الاختلالات التدبيرية والشطط الإداري” بمندوبية الصحة بإقليم تاونات، واستهداف العمل النقابي ومناضلي الاتحاد.
وأعربت المكاتب النقابية عن قلقها البالغ إزاء ما اعتبرته وضعية “خطيرة وغير مسبوقة” تعيشها المندوبية، نتيجة ممارسات تدبيرية قالت إنها تتسم بالتسلط وسوء استعمال السلطة، وتمس باستقرار المؤسسات الصحية وتؤثر سلباً على السير العادي للمرفق العمومي.
وسجلت المراسلة جملة من التجاوزات، من أبرزها عدم تفعيل مضامين المحضر الموقع بتاريخ 30 ماي 2025 بين المندوب الإقليمي ومكاتب الجامعة الوطنية للصحة بتاونات، إضافة إلى ما وصفته بنقل تعسفي لأطر صحية دون سند قانوني، مع استهداف موظفين معروفين بانتمائهم النقابي للاتحاد المغربي للشغل.
كما تحدثت المكاتب النقابية عن خروقات لمبدئي الاستحقاق وتكافؤ الفرص، وتفشي التمييز وعدم المساواة بين الموظفين، إلى جانب الامتناع عن فتح باب التباري بشأن المناصب الشاغرة، مقابل اللجوء إلى تعيينات “غير شفافة” اعتبرتها قائمة على المحاباة.
ومن بين النقاط المثارة أيضاً، تجاهل المراسلات النقابية المتعلقة بالتعويضات السنوية عن التنقل وصرفها لغير مستحقيها، والمنع غير القانوني لبعض الأطر الصحية من الالتحاق بمقرات عملها، وما لذلك من انعكاسات مباشرة على جودة واستمرارية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
واتهمت المراسلة الإدارة الإقليمية بالإقصاء والتهميش الممنهج للكفاءات الصحية، سواء عبر تكليفها بمهام خارج اختصاصاتها أو استهدافها بسبب مواقفها النقابية، فضلاً عن توقيع وثائق إدارية من طرف مسؤولين لا يتوفرون على الصلاحيات القانونية، وغياب الحياد والموضوعية في اتخاذ القرارات.
وأكدت المكاتب النقابية أن هذه الممارسات أفرزت حالة من الاحتقان المهني وهددت الاستقرار داخل المؤسسات الصحية، وأساءت إلى صورة ومصداقية الإدارة الصحية بالإقليم.
وفي ختام مراسلتها، طالبت المكاتب الإقليمية للجامعة الوطنية للصحة بجهة فاس–مكناس بفتح تحقيق عاجل، مستقل ونزيه، لتحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة وفق القوانين الجاري بها العمل، داعية المديرة الجهوية إلى التدخل العاجل لوضع حد للأزمة التي يعرفها قطاع الصحة بإقليم تاونات، وصيانة حقوق الأطر الصحية ضماناً لحسن سير المرفق العمومي.
ووقعت على المراسلة المكاتب الإقليمية لكل من فاس، مكناس، الحاجب، تازة، تاونات، مولاي يعقوب، إفران وصفرو، مع توجيه نسخ منها إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والكاتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة.

