جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تحولت دواوير الخلايف والبراهمة والكروشيين، التابعة لجماعة السوالم الطريفية بإقليم برشيد، أمس، إلى ورش ميداني مفتوح عقب مباشرة لجنة إقليمية لتحركات واسعة استهدفت عدداً من البنايات والأنشطة غير القانونية، في إطار تشديد المراقبة على المخالفات المرتبطة بالتعمير واستغلال المستودعات والأنشطة المهنية خارج الضوابط المعمول بها.

التحركات التي جرت تحت إشراف رئيس الدائرة والسلطة المحلية، وبتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، أسفرت عن إزالة حائط عشوائي ضخم شُيّد بدون ترخيص، يمتد على مئات الأمتار، كما شملت هدم مستودع خاص بالحدادة أقيم بطريقة غير قانونية باستعمال أعمدة حديدية فوق مساحة مهمة.

ولم تتوقف التدخلات عند هذا الحد، إذ تم أيضاً توقيف نشاط محل لبيع مواد البناء بسبب عدم توفره على الوثائق القانونية المطلوبة، مع إلزام صاحبه بتسوية وضعيته قبل استئناف النشاط، في وقت شملت الإجراءات إيقاف عدد من الأنشطة المهنية غير المرخصة المرتبطة بالنجارة والرخام والخرسانة المسلحة داخل مستودعات بالدواوير نفسها.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرى توجيه إشعارات للمخالفين بضرورة إخلاء الفضاءات المستغلة في أقرب الآجال، قبل المرور إلى المراحل القانونية الزجرية المنصوص عليها في هذا الإطار.
وفي موازاة ذلك، تدخلت السلطات المحلية لفك العزلة عن دوار صغير تابع لدوار الخلايف، بعدما تسبب نزاع عقاري بين بعض السكان في إغلاق الطريق المؤدية إليه بواسطة الأتربة والأحجار، وهو الوضع الذي أثار تذمراً وسط الساكنة قبل أن تعيد السلطات فتح المسلك وإنهاء حالة العرقلة.

وخلفت هذه التحركات ارتياحاً واضحاً وسط السكان المحليين، الذين اعتبروا أن المقاربة الميدانية الصارمة أصبحت ضرورة ملحة لوضع حد لمظاهر الفوضى والعشوائية، خاصة بالمناطق التي تعرف توسعاً عمرانياً متسارعاً خارج الإطار القانوني.
