جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

احتضن مقر سفارة جمهورية مصر العربية بالعاصمة المغربية الرباط، فعاليات افتتاح “الصالون الثقافي”، في أطسّية فكرية تميزت بالرقي وحضور وازن لنخبة من الدبلوماسيين العرب، يتقدمهم سفراء معتمدون ومسؤولون بقطاع الإعلام ومنظمة الإيسيسكو، إلى جانب وجوه بارزة من المشهد الصحفي والثقافي، وذلك في خطوة تسعى لتعزيز جسور التواصل الحضاري العربي.
وفي كلمة ترحيبية، وضع سعادة السفير المصري، السيد أحمد نهاد عبد اللطيف، هذا اللقاء في سياقه الحيوي كآلية للتقارب بين الشعوب العربية عبر بوابة الفكر والفن، معرباً عن تقديره الكبير للزخم الثقافي الذي يشهده المغرب، وتحديداً النجاح الباهر للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط الذي أضحى منارة دولية رائدة. كما أبى السفير إلا أن يستحضر الغياب المحزن للموسيقار المغربي الكبير عبد الوهاب الدكالي، مؤكداً أن السفارة ستخصص موعداً ثقافياً مستقبلياً للاحتفاء بذكراه وبصمته الخالدة في وجدان الأغنية العربية.

من جانبها، استعرضت السيدة غزلان دروس، مديرة المعرض الدولي للنشر والكتاب، الأرقام والإنجازات التي ميزت الدورة الحالية للمعرض، مشيرة إلى القيمة الرمزية لاختيار الرحالة “ابن بطوطة” كشخصية محورية لهذا العام، بما يمثله من قيم الانفتاح والارتحال بين الثقافات الإنسانية.
وقد توهج الصالون في محطته الرئيسية بنقاش أدبي رفيع، أداره سفير دولة اليمن، احتفاءً بتجربتين نسائيتين فارقتين في الساحة الإبداعية؛ ويتعلق الأمر بالأديبة المصرية الدكتورة نسمة يوسف إدريس، والكاتبة المغربية ريحان ربيعة، حيث شكل الحوار فرصة لتسليط الضوء على فرادة القلم النسائي ودوره في صياغة ملامح المشهد الثقافي المعاصر، وسط تفاعل غني من الحضور أثمر رؤى متقاطعة حول قضايا الإبداع.

كما شهدت الأمسية تقديم ضيوف قادمين من أرض الكنانة، شاركوا في تأثيث المشهد الثقافي داخل رواق المعرض الدولي بالرباط، مما أضفى جواً من التقدير المتبادل بين الفعاليات الثقافية للبلدين. وخلص المشاركون في نهاية اللقاء إلى أن هذه المبادرة تمثل ركيزة للدبلوماسية الثقافية، ولبنة أساسية في بناء فضاء عربي مشترك يؤمن بالحوار المستمر ويحتفي بالتنوع الفكري كقوة ناعمة تربط الأشقاء.
