جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تأهيل سلاسل الإنتاج الفلاحي وتحسين جودة الخدمات المرتبطة بها، احتضنت قيادة أولاد رحمون لقاءً تواصلياً جمع السيد قائد القيادة بعدد من ممثلي تعاونيات الحليب، إلى جانب موزعين محليين يعرفون بـ”النقالة”، وذلك بحضور مختلف الفاعلين المرتبطين بسلسلة إنتاج وتجميع وتوزيع الحليب.
وقد خُصص هذا اللقاء لبحث السبل الكفيلة بإيجاد حلول عملية وناجعة من شأنها تحسين ظروف العمل داخل القطاع، وضمان مرور عملية جمع ونقل وتخزين الحليب في شروط صحية ملائمة، تحافظ على جودة المنتوج وسلامته إلى حين وصوله إلى المستهلك.
سلسلة إنتاج تتطلب دقة ومعايير صحية صارمة
تم خلال هذا اللقاء التأكيد على أن سلسلة الحليب تمر عبر مراحل دقيقة ومترابطة، تبدأ من الضيعات الفلاحية حيث يتم إنتاج الحليب، مروراً بعملية الجمع التي يتكفل بها “النقالة”، وصولاً إلى التعاونيات التي تشكل نقطة محورية في المراقبة والتبريد، قبل أن يتم نقل المنتوج إلى المصانع الكبرى للتصنيع.

وفي هذا السياق، تم التشديد على أهمية احترام المعايير الصحية منذ اللحظة الأولى للحلب داخل الضيعة، من خلال اعتماد أدوات نظيفة ووسائل حفظ ملائمة، تفادياً لأي تدهور في جودة الحليب أو تعرضه للتلف.
دور التعاونيات في ضمان الجودة
وتلعب التعاونيات دوراً محورياً في هذه السلسلة، حيث يتم استقبال الحليب وإخضاعه للمراقبة التقنية، عبر قياس الجودة ونسبة الدسم، والتأكد من مطابقته للمعايير الصحية المعمول بها، قبل تخزينه في وحدات التبريد.
كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز قدرات هذه التعاونيات من حيث التجهيزات اللوجستية ووسائل التبريد، بما يضمن الحفاظ على جودة المنتوج خلال فترة التجميع.
النقل والتوزيع.. حلقة حساسة في السلسلة
أما مرحلة النقل، التي يتكفل بها الموزعون أو “النقالة”، فقد حظيت بنقاش خاص، باعتبارها مرحلة حساسة تؤثر بشكل مباشر على جودة الحليب، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة بعض المسالك القروية.
ودعا المتدخلون إلى ضرورة تحسين شروط النقل وتوفير وسائل مناسبة تضمن احترام المعايير الصحية أثناء عملية التوزيع نحو المصانع.
نحو تحسين شامل للمنظومة
وقد خلص اللقاء إلى أن تحسين قطاع الحليب يتطلب مقاربة شمولية، تقوم على إشراك جميع المتدخلين، وتكثيف التكوين والتوعية، وتعزيز المراقبة الصحية في مختلف المراحل.
كما تم التأكيد على أن الهدف الأساسي هو ضمان منتوج صحي وسليم يصل إلى المستهلك في أفضل الظروف، مع تحسين دخل الفلاحين ودعم استمرارية هذا القطاع الحيوي الذي يشكل رافعة أساسية للاقتصاد القروي.
وفي الختام، تم الاتفاق على مواصلة مثل هذه اللقاءات التشاورية، بهدف بلورة حلول عملية قابلة للتنزيل على أرض الواقع، بما يضمن جودة المنتوج واستدامة السلسلة الإنتاجية في إطار من المسؤولية المشتركة.
