جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير –

اليوم، يزداد شعور عدد من ساكنة عين السبع بأن قضاياهم اليومية ومشاكلهم الحقيقية لا تحظى بالاهتمام الكافي من طرف المنتخبين الذين منحوا لهم ثقتهم خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة، في مقابل انشغال البعض بأنشطة ومبادرات يعتبرها المواطن بعيدة عن أولويات الساكنة وهمومها.
لقد شكلت عملية الهدم والترحيل التي عرفها دوار سيدي عبد الله بلحاج محطة مؤلمة للعديد من الأسر، ولا تزال آثارها النفسية والاجتماعية حاضرة إلى اليوم. وفي ظل هذه الظروف، كان المواطنون ينتظرون حضوراً ميدانياً أكبر من ممثليهم المنتخبين، ومواكبة فعلية لهم في هذه المرحلة الصعبة، سواء بالدعم المعنوي أو بالترافع عن مطالبهم وانشغالاتهم.
فإذا كان المنتخبون يعتبرون أنفسهم بالفعل في خدمة الساكنة ويدافعون عن مصالحها، فإن الميدان يظل هو المكان الطبيعي لإثبات ذلك، وسط المواطنين وفي قلب الأحياء التي تعيش هذه التحولات والتحديات.
كما يطرح عدد من أبناء المنطقة تساؤلات حول مصير بعض المشاريع التي تم إنجازها أو الإعلان عنها سابقاً، ومن بينها ملعب سيدي عبد الله بلحاج، خاصة بعد التغييرات التي شهدتها المنطقة، وذلك في إطار النقاش المرتبط بترشيد النفقات وحسن تدبير المال العام، وهي المبادئ التي يؤكد عليها باستمرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وتعبر فئات واسعة من الساكنة عن استيائها من أداء المجلس الحالي، معتبرة أن المرحلة تتطلب مزيداً من القرب من المواطنين، والإنصات لمطالبهم، والقطع مع الوعود التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع.
وفي المقابل، لا يفوتنا أن نتوجه بالشكر والتقدير إلى السلطات المحلية التي تشرف على تدبير هذا الملف، وعلى رأسها عامل المنطقة السيد محمد الطاوس، لما يبذله من جهود من أجل مواكبة هذه العملية والعمل على مرورها في أفضل الظروف الممكنة.
وفي الأخير، تبقى المصلحة العامة وخدمة المواطنين فوق كل اعتبار، ويبقى الأمل معقوداً على تضافر جهود الجميع من أجل مستقبل أفضل لمنطقة عين السبع وساكنتها.
