فيديو/كلميم:البطولة الوطنية للألعاب المركبة بكلميم: مشتل واعد لإحياء أمجاد ألعاب القوى المغربية وبناء جيل العباقرة الجديد

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

عاشت القرية الرياضية بمدينة كلميم، طيلة اليومين الماضيين (28 و29 يونيو 2026)، على إيقاع منافسات البطولة الوطنية للألعاب المركبة، في تظاهرة رياضية استثنائية لم تكن مجرد محطة للتنافس الرياضي الفتّان، بل تحولت إلى منصة حقيقية لاستشراف مستقبِل ألعاب القوى الوطنية وإعادة رسم ملامح أمجادها العالمية.

لقد جمعت هذه البطولة نخبة من الشباب المغربي الطموح، أبطال وبطلات يملؤهم الشغف وتحدوهم رغبة عارمة في لعب أدوار قيادية ومحورية في المضامير الوطنية والدولية. ولم يكن غريباً أن تنبض قلوب هؤلاء الواعدين بروح التحدي، وهم يستحضرون بكل فخر واعتزاز الإرث الأسطوري الذي تركه رواد رياضتنا ومفخرة تاريخنا الرياضي.

إن هذه الدورة في عمقها تجسيد حي لاستراتيجية طموحة تهدف إلى تهييء وإعداد جيل جديد من الرياضيين، جيل قادر على إحياء تلك الذكريات الخالدة التي خطّها أساطير من طينة سعيد عويطة، الذي أبهر العالم بأسره وبسط سيطرته على المسافات المتوسطة والطويلة، ونوال المتوكل، التي فتحت أبواب المجد الأولمبي للمرأة المغربية والعربية كأول بطلة أولمبية من قلب قارتنا الإفريقية، ودون أن ننسى القائمة الطويلة من الأبطال الذين جعلوا العلم المغربي يرفرف عالياً في شتى المحافل الدولية.

أظهر المشاركون في ملاعب القرية الرياضية بكلميم مستويات تقنية وبدنية عالية تؤكد أن الموهبة المغربية ولّادة، وأن العزيمة لم تغب يوماً عن شباب هذا الوطن. فالألعاب المركبة، التي تتطلب تركيزاً ذهنياً عالياً وقوة بدنية استثنائية ومتنوعة، كانت المحك الحقيقي الذي برهن من خلاله أبطال الغد أنهم يسيرون بثبات على خطى العمالقة.

إن ما حققه أبطالنا على الصعيد الدولي عبر التاريخ لم يكن طفرة عابرة، بل كان نتاجاً للعرق والمثابرة والروح الوطنية العالية. واليوم، ومن قلب جهة كلميم واد نون، يثبت هؤلاء الشباب أن المشعل لم ينطفئ، وأن “باب الصحراء” يفتح اليوم باباً جديداً للأمل والتميز، مؤكداً أن الاستثمار في هذه الطاقات الشابة هو السبيل الأوحد لضمان استمرار الريادة المغربية في أم الألعاب.

كل التوفيق لأبطالنا الواعدين، وهنيئاً للمغرب بشبابه الطموح الذي يعيد كتابة التاريخ بمداد من العزيمة والإصرار.