منصور أشوبي.. “مهندس” النهضة الرياضية وصانع حلم عودة شباب المسيرة إلى قسم الأضواء

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

 

يسير نادي شباب المسيرة بخطى ثابتة نحو استعادة مكانته الطبيعية بين كبار كرة القدم المغربية، متسلحاً بمشروع رياضي متكامل وبعيد المدى، يقوده المدير الرياضي منصور أشوبي، الذي بات يُوصف بأنه المهندس الأول للنهضة الفنية والتنظيمية التي يشهدها الفريق في السنوات الأخيرة.

وحمل أشوبي، الحائز على دبلوم التدريب الفئة “A” من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، على عاتقه مسؤولية إعادة ترتيب البيت الداخلي للنادي منذ توليه منصبه عام 2015. وجاء تعيينه في ظرفية دقيقة للغاية تلت مغادرة الفريق للقسم الاحترافي إلى قسم الهواة، مما تطلب صياغة إستراتيجية إنقاذ ترتكز على التخطيط الصبور والاستقرار الإداري والفني، وهو ما تكلل بنجاح النادي في العودة أولاً إلى القسم الاحترافي الثاني، قبل أن يصبح اليوم على مشارف تحقيق الحلم الأكبر.

ولم يكن هذا المسار وليد الصدفة، بل جاء ثمرة تركيز أشوبي على قطاع الفئات الصغرى، حيث جعل من مراكز التكوين الركيزة الأساسية لضمان الاستدامة وتأمين مستقبل النادي. هذا العمل القاعدي المستمر على مدار أربع سنوات أثمر نتائج ملموسة، تمثلت في تصعيد 12 لاعباً من أبناء المدرسة إلى فريق الأمل ومن ثم إلى الفريق الأول، وهو ما منح الفريق هوية فنية واعدة تعتمد على كفاءات شابة محليّة.

واليوم، يقف ممثل الأقاليم الجنوبية أمام محك تاريخي حاسم، حيث يستعد لخوض مباراة السد الفاصلة ضد فريق اتحاد تواركة (محتل المركز الثالث عشر في البطولة الاحترافية الأولى). وتختزل هذه المواجهة المفصلية سنوات من الجهد والعمل القاعدي، حيث يتطلع الفريق الصحراوي إلى استثمار استقراره الإداري والتقني لانتزاع بطاقة الصعود المباشر.

في غضون ذلك، تترقب الجماهير العريضة لشباب المسيرة هذه الموقعة بكثير من التفاؤل والآمال العريضة، معتبرة أن المشروع الذي صممه وأشرف عليه منصور أشوبي قد نضج بما يكفي ليعيد النادي إلى واجهة البطولة الاحترافية الأولى، ويفتح صفحة جديدة تؤكد أن النجاح المستدام ينطلق دائماً من الاستثمار في المواهب والتكوين الأكاديمي الرصين.