جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

بقلم: يويو محمد المنسق الإقليمي للحزب المغربي الحر بإقليم الناظور
شهد اللقاء التواصلي الذي احتضنته مدينة أزغنغان فرصة مهمة للإنصات إلى المواطنين والتعريف برؤية الحزب المغربي الحر. إلا أنه كشف، في المقابل، عن مؤشر يستحق الوقوف عنده بكل مسؤولية، وهو ما يدفع إلى طرح سؤال جوهري: هل تعيش أزغنغان حالة من العزوف السياسي؟
إن المشاركة السياسية ليست مسؤولية الأحزاب وحدها، كما أنها ليست مسؤولية المواطنين وحدهم، بل هي مسؤولية مشتركة.
ومن أبرز الإشكاليات التي يمكن ملاحظتها:
– تراجع ثقة جزء من المواطنين في الفعل السياسي نتيجة تراكم الوعود غير المنجزة.
– ضعف التواصل المستمر بين الفاعل السياسي والساكنة، والاكتفاء بالمناسبات الانتخابية أو بعض اللقاءات الظرفية.
– غياب إشراك الشباب والنساء والفعاليات المدنية في النقاش العمومي بشكل دائم.
– ضعف ثقافة المشاركة لدى فئة من المواطنين، واعتبار أن السياسة لا تحقق تغييراً في حياتهم اليومية.
ورغم هذه التحديات، فإننا نؤمن بأن الحلول ممكنة إذا توفرت الإرادة والعمل الجاد، وذلك من خلال:
– تنظيم لقاءات تواصلية دورية قائمة على الإنصات أكثر من الخطابة.
– فتح قنوات دائمة لتلقي شكايات ومطالب المواطنين والترافع بشأنها أمام المؤسسات المختصة.
– تعزيز حضور الحزب ميدانياً داخل الأحياء والجماعات، وعدم الاكتفاء بالأنشطة المركزية.
– تشجيع الشباب والكفاءات المحلية على الانخراط في العمل السياسي والمساهمة في صناعة القرار.
– اعتماد الشفافية في إطلاع المواطنين على ما يتم إنجازه، سواء كانت النتائج إيجابية أو لم تتحقق لأسباب موضوعية.
إن الحزب المغربي الحر بإقليم الناظور يعتبر أن استعادة ثقة المواطن لا تكون بالشعارات، وإنما بالقرب منه، والاستماع إليه، والدفاع عن مطالبه بكل مسؤولية. كما نؤمن بأن أزغنغان تزخر بطاقات وكفاءات قادرة على الإسهام في بناء مستقبل أفضل، متى توفرت لها فضاءات حقيقية للحوار والمشاركة.
إن دعوتنا اليوم ليست موجهة لفئة دون أخرى، بل لكل الغيورين على هذه المدينة، من منتخبين، وفاعلين جمعويين، وشباب، ونساء، ومواطنين، من أجل فتح صفحة جديدة عنوانها المشاركة، والحوار، والعمل المشترك، لأن قوة أي مدينة تقاس بمدى انخراط أبنائها في تدبير الشأن العام.
أزغنغان تستحق أن يعود إليها نبض المشاركة، لأن مستقبلها يصنعه أبناؤها، لا العزوف ولا الصمت.
