جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت المحكمة الابتدائية بمدينة فاس تطوراً جديداً في سياق النظر في قضية تتعلق بشبكة تُتابع بتهم تهم إصدار فواتير غير حقيقية وتأسيس مقاولات وهمية، حيث قررت غرفة الجنح التلبسية إرجاء البت في الجلسة السابعة التي يُتابع فيها عدد من المتهمين، من بينهم منتخب إقليمي بارز بمنطقة تازة، إلى غاية السابع من شهر أغسطس الجاري.
ويأتي هذا القرار القضائي استجابة لمطلب المتهمين المؤكد على ضرورة حضور مؤازريهم القانونيين، في ظل غياب دفاعهم لعدة جلسات متعاقبة بسب التحركات الاحتجاجية والإضراب الذي يخوضه أصحاب البذلة السوداء، إلى جانب الحاجة الإجرائية لاستدعاء المصرحين المضمنة أسماؤهم في المحاضر الرسمية للضابطة القضائية.
وفي إطار السير الإجرائي لهذه المحاكمة، كانت الهيئة القضائية قد وافقت في وقت سابق على منح السراح المؤقت لأحد المتهمين، وهو شقيق المتهم الرئيسي، مقابل كفالة مالية حددت في عشرة آلاف درهم، مع الإبقاء على رفض طلبات السراح للآخرين، ليستمر إيداع أربعة متهمين رهن الاعتقال الاحتياطي بالمؤسسة السجنية بـ “بوركايز”.
وتأخذ هذه القضية أبعاداً مالية وإدارية بارزة، بالنظر إلى قيام الدولة المغربية، عبر ممثلها القانوني، بتقديم طلبات مدنية للمطالبة بالتعويض للضرر، حيث تجاوزت القيمة المالية المترتبة عنها 50 مليون درهم في مواجهة المتهمين المعنيين. وتتنوع الأفعال المنسوبة لأطراف المتابعة بناءً على صك الاتهام بين النصب، وتزوير المحررات العرفية والتجارية، والتملص الضريبي، فضلاً عن إعداد شهادات تتضمن معطيات غير مطابقة للواقع.
