جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

أثمرت الخطوات الاحتجاجية التصاعدية التي خاضتها الأطر التمريضية والإدارية والصحية بجهة بني ملال خنيفرة عن ضخ الاعتمادات المالية المخصصة لصرف جزء من تعويضات البرامج الصحية، في خطوة اعتبرتها الهيئات النقابية تقدما ملموسا نحو تصحيح الوضع بعد الهفوات السابقة التي أدت إلى حرمان الجهة منها.

وجاء هذا التطور الميداني تتويجا لمسار نضالي قادته الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، مستندة إلى الوعود التي تلقتها من وزارة الصحة منذ اجتماع العشرين من مارس من السنة الماضية القاضية بصرف هذه المستحقات ضمن خانة التنقل. وقد انخرط المئات من نساء ورجال الصحة في البرنامج الاحتجاجي الذي انطلق برفع الشارة الاستنكارية داخل المراكز الصحية وشبكات المؤسسات الصحية والمندوبيات والمستشفيات، قبل أن يتطور إلى وقفات إقليمية حاشدة ووقفة جهوية ناجحة.
وبالتزامن مع هذه الاحتجاجات، شرعت الإدارة من جديد في إعداد لوائح المستفيدين، مما أسفر عن تمكين الجهة من الميزانية المادية الخاصة بهذا الملف. وفي هذا السياق، ثمّن تنسيق المكاتب النقابية للمراكز الصحية ومصالح شبكات المؤسسات الصحية والمندوبيات بجهة بني ملال خنيفرة، التابع للجامعة الوطنية للصحة (الاتحاد المغربي للشغل)، الموقف الصادر عن المكتب الجهوي القاضي بضرورة عقد اجتماعات تنسيقية جهوية وإقليمية لتدقيق لوائح الاستفادة وضمان عدم إقصاء أي إطار صحي مستحق.

وإذ هنأت النقابة كافة المناضلين ونساء ورجال الصحة على هذه الخطوة التي جاءت متأخرة، فقد وجهت في الوقت ذاته تحذيرات شديدة اللهجة ضد أي تراخي قد يعيد سيناريو الضياع السابق نتيجة عدم تحمل المديرية الجهوية للصحة والمندوبيات الإقليمية لمسؤولياتها في الصرف الفوري للمستحقات، مؤكدة جاهزيتها لمواصلة التعبئة وخوض كافة الأشكال النضالية الحازمة في حال تسجيل أي تماطل إضافي أو استثناء لأي من الأطر المستحقة.
