جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تفاعلاً مع التطورات الأخيرة الناجمة عن محاولات الهجرة غير النظامية وما خلفته من قلق وصدمة بالغين في نفوس العائلات المغربية، وجهت الجامعة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب نداءً عاجلاً للرأي العام والجهات المؤسساتية والسياسية، داعية إلى تكاثف الجهود لحماية الشباب من الوقوع في فخ العصابات التي تتاجر بأحلامهم عبر نشر الشائعات والمعلومات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي قراءة لتداعيات هذه الظاهرة المعقدة، أكدت الجامعة، على لسان رئيسها عباس معروف في بيان صادر بالدار البيضاء، أن المقاربة الأمنية – رغم أهميتها والتضحيات المشهودة التي تبذلها القوات العمومية بكافة أجهزتها في الميدان لحفظ الاستقرار – تبقى غير كافية بمفردها لمعالجة جذور الأزمة. وششدت الهيئة على أن المسؤولية باتت مشتركة وتتطلب انخراطاً حازماً من كافة الفاعلين، بمن فيهم الأحزاب السياسية، المجتمع المدني، الأسرة، والإعلام، لإعادة الثقة وفتح آفاق حقيقية للشباب من خلال التكوين والتعليم والشغل.
وانتقدت الجامعة أداء المشهد الحزبي الذي أبدى انشغالاً بالاستعدادات الانتخابية والسباق نحو حشد الناخبين وتبادل الاتهامات، على حساب الإنصات المباشر لمعاناة الشباب ولآلام الأسر المنتظرة لخيط أمل، مطالبة الأحزاب بتجاوز الخطابات الموسمية وجعل فئة الشباب في صلب البرامج السياسية، مع تقديم اعتذار صريح عن التعهدات التي لم تتحقق.
كما أبرزت الجامعة أن العائلات المغربية تعيش حالة من الخوف والترقب وتقتضي دعماً متواصلاً وتوفيراً للمعلومات الدقيقة للطبيعة النفسية والاجتماعية للظاهرة. وجددت الجامعة التزامها بالوقوف إلى جانب القضايا الوطنية والإنسانية لترسيخ قيم الكرامة وتكافؤ الفرص، مؤكدة على الرؤية الملكية السامية التي تضع المواطن والشباب في صلب المبادرات التنموية لبناء مغرب يتسع لأحلام أبنائه ويحميهم من مسارات المجهول.
