سيدي شيكر مصطفى الشعيبي يرسخ ثقافة القرب من المواطن و يجعل خدمة الساكنة أولوية

Screenshot

في زمن أصبحت فيه الساكنة تبحث قبل أي شيء عن مسؤول منتخب يستمع إليها ويقترب من انشغالاتها، تبرز تجربة مصطفى الشعيبي رئيس جماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية باعتبارها نموذجاً في التواصل والانفتاح على قضايا المواطنين، والحرص على نقل انتظاراتهم إلى الجهات المعنية.

فالمسؤولية الانتخابية ليست مجرد منصب أو حضور في دورات المجلس وإنما هي قبل ذلك التزام تجاه المواطن وثقة تقتضي الإنصات والمتابعة والترافع والدفاع عن المصالح المشروعة للساكنة.

ومن خلال حضوره في عدد من الملفات التي تهم الحياة اليومية للمواطنين، يسعى رئيس جماعة سيدي شيكر إلى جعل مشاكل الساكنة ضمن أولويات العمل الجماعي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالخدمات الاجتماعية والأساسية.

ولعل من أبرز الملفات التي تعكس هذا التوجه، ما يتعلق بالقطاع الصحي، حيث سبق لرئيس الجماعة أن نقل انشغالات الساكنة بخصوص المركز الصحي بسيدي شيكر، مطالباً بتحسين ظروف الاستقبال والعلاج وتعزيز الإمكانيات والموارد البشرية، وهي مطالب تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها المباشر بصحة المواطنين.

صوت الساكنة داخل المؤسسات

اللافت في هذا السياق أن رئيس الجماعة لا يمكنه بمفرده حل جميع المشاكل المطروحة، لأن عدداً من القطاعات الحيوية تدخل ضمن اختصاصات مؤسسات ومصالح أخرى.

غير أن الدور الحقيقي للمنتخب المحلي يكمن أيضاً في الترافع والمتابعة وطرق أبواب المؤسسات المعنية، حتى تصل مطالب المواطنين إلى المسؤولين القادرين على اتخاذ القرار.

وهنا تكمن أهمية القرب من الساكنة؛ فالمواطن عندما يجد من يستمع إلى شكايته وينقل انشغاله ويتابع ملفه، يشعر بأن صوته حاضر داخل المؤسسة المنتخبة.

سيدي شيكر تحتاج إلى هذا النوع من المسؤولين

لا أحد ينكر أن جماعة سيدي شيكر، شأنها شأن العديد من الجماعات الترابية، ما زالت تواجه مجموعة من التحديات والانتظارات المرتبطة بالتنمية والخدمات والبنية التحتية.

لكن الاعتراف بهذه الإكراهات لا يمنع من التنويه بكل جهد يبذل من أجل معالجتها.

فالتنمية ليست قراراً فردياً، وإنما هي ورش جماعي يحتاج إلى تعاون المجلس الجماعي والسلطات المحلية والمصالح الخارجية والمؤسسات المنتخبة والساكنة نفسها.

ومن هذا المنطلق، فإن مصطفى الشعيبي مطالب بمواصلة هذا النهج القائم على القرب والتواصل والترافع، لأن المواطن اليوم أصبح أكثر وعياً بحقوقه وأكثر رغبة في معرفة ما الذي يفعله المنتخبون من أجل تحسين ظروف عيشه.

كلمة حق في حق المنتخبين القريبين من المواطنين

قد تختلف الآراء حول أداء المجالس المنتخبة، وقد تكون هناك انتقادات مشروعة ومطالب لم تجد طريقها بعد إلى الحل، وهذا أمر طبيعي في الحياة الديمقراطية.

لكن الإنصاف يقتضي أيضاً الاعتراف بالإيجابيات عندما تكون موجودة.

فالمسؤول الذي يفتح أبوابه أمام المواطنين، ويستمع إلى مشاكلهم، ويحاول الترافع عنها، ويضع قضايا منطقته ضمن اهتماماته، يستحق التشجيع والمواكبة، لأن العمل السياسي الحقيقي يبدأ من خدمة المواطن وليس من البحث عن التصفيق.

وفي سيدي شيكر، يبقى الرهان الأكبر هو مواصلة العمل من أجل تحسين الخدمات، والدفع بعجلة التنمية، والاستجابة لتطلعات الساكنة، وتحويل المطالب المشروعة إلى مشاريع ونتائج ملموسة على أرض الواقع.

مصطفى الشعيبي.. قد تختلف حوله الآراء، لكن القرب من المواطن والإنصات لانشغالات الساكنة يظل سلوكاً يستحق التنويه، والمطلوب اليوم هو مواصلة العمل حتى تكون خدمة سيدي شيكر وساكنتها هي العنوان الأبرز لكل ممارسة انتخابية.