جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

تواجه الفئة الملتزمة من مهنيي وتجار اللحوم الحمراء والبيضاء بمركز تازناخت تحديات متزايدة تهدد استقرار نشاطهم التجاري المنظم، جراء انتشار بعض الممارسات غير القانونية وتساهل في تطبيق المعايير التنظيمية والصحية داخل النفوذ الترابي للمركز.
وتعود تفاصيل الوضع إلى معانات التجار الحاملين للرخص القانونية والمستوفين للشروط الشغلية والصحية، والذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع أنشطة تجارية عشوائية تفتقر إلى أي إطار ترخيصي. وتتجسد أبرز هذه الاختلالات في إقدام البعض على تحويل أجزاء من محلات غير مخصصة لهذا الغرض إلى نقط لبيع وتجزئة اللحوم البيضاء، كحالة اقتطاع مساحة ضيقة من إحدى المقاهي واستغلالها في ظروف تفتقر لأدنى معايير السلامة والوقاية، ورغم صدور تدخلات سابقة من السلطات المحلية لمباشرة عملية هدم إثر مخالفة لمقتضيات قانون التعمير، إلا أن النشاط التجاري غير الترخيصي ظل مستمراً في نفس المكان.
ولا تقتصر التجاوزات على المحلات الخاصة، بل تمتد لتشمل بعض الأملاك الجماعية؛ إذ تم رصد منح ترخيص لمزاولة نشاط بيع اللحوم بالدكان رقم 12 التابع للجماعة، رغم إدخال تعديلات هيكلية وتقسيمات غير قانونية عليه عبر اقتطاع جزء منه وضمّه للمحل المترابط معه رقم 13 دون الحصول على الموافقة الصريحة من المصالح الجماعية المختصة، مما أفقده المقومات الفنية والصحية المعتمدة لممارسة هذا النوع من الأنشطة الحساسة.
وأمام تكرار الشكايات والمراسلات الموجهة إلى السلطات المعنية دون تسجيل حملات مراقبة ميدانية زاجرة وكافية، يتطلع المهنيون إلى تدخل فاعل ومباشر من قبل أجهزة الشرطة الإدارية ولجان المراقبة المختصة، بهدف إخضاع كافة نقط بيع اللحوم للفحص الدقيق والتحقق من مدى استيفائها للوثائق والشروط الصحية. وتتأسس هذه المطالب على ضرورة فرض سيادة القانون وتحقيق العدالة التنظيمية بين كافة الفاعلين، حمايةً لصحة المستهلكين وصوناً لحقوق المهنيين الخاضعين للاقتطاعات والالتزامات القانونية.
