أطر ومؤسسات الرعاية الاجتماعية بوادي زم وأبي الجعد تكابد جحيم توقف الأجور وغياب الحماية الاجتماعية

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تعيش مؤسسات الرعاية الاجتماعية بمدينة وادي زم على وقع احتقان اجتماعي ومهني غير مسبوق، جراء استمرار الأوضاع الكارثية التي تكابدها الشغيلة وأطر هذه المرافق الحيوية في ظل تجاهل تام من الجهات المسؤولة. وتتمثل أبرز فصول هذه الأزمة في حرمان العاملين بدار الأطفال، ومركز الأشخاص بدون مأوى، ودار الفتاة، من أجورهم ومستحقاتهم المالية لفترات فاقت ستة أشهر، وهو ما أفرز وضعية إنسانية بالغة القسوة تهدد استقرار هؤلاء المستخدمين وأسرهم.

ولم تقتصر المعاناة عند حدود توقف صرف الأجور لشهور طويلة وبشكل متكرر، بل تعدتها لتشمل خرقا سافرا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، لا سيما تلك المتعلقة بالالتزام باحترام الحد الأدنى للأجور لجميع الفئات العاملة. كما تفاقمت الأزمة لتلقي بظلالها الثقيلة على الأمن الصحي للشغيلة، بعدما تم توقيف التغطية الصحية وحرمان المستخدمين وعائلاتهم من حقهم المشروع في العلاج والتطبيب والدواء، نتيجة تراكم الديون وعدم أداء واجبات الانخراط لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في ضرب صارخ لمفاهيم الحماية الاجتماعية.

وفي خضم هذه الظروف القاسية التي تفتقر لأبسط شروط العيش الكريم والاستقرار المهني، ترتفع أصوات الاحتجاج منددة بنهج سياسة الآذان الصماء والهروب إلى الأمام من طرف الجهات الوصية على القطاع، فضلا عن تسجيل محاولات للتضييق على الحريات النقابية وثني الممثلين الشرعيين للشغيلة عن الدفاع عن حقوقهم.

وأمام هذا المنعطف الخطير، يطالب الفاعل النقابي المحلي بالتدخل العاجل والفوري لتصفية كافة المتأخرات المادية ورفع الحيف عن هذه الفئة التي تفني أعمارها في خدمة الفئات الهشة، محملا الجهات المعنية كامل المسؤولية عن التداعيات المحتملة لهذا الاحتقان. كما يؤكد العزم الثابت على خوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة حتى انتزاع الحقوق كاملة غير منقوصة، داعيا كافة الضمائر الحية إلى التضامن والتكاتف لصون كرامة الشغيلة.